أحمد الحامد⁩
أوروبا والمنتخبات الإفريقية
2026-07-01
منذ المباراة الأولى للمغرب في كأس العالم، وبعد فوزها على هولندا، كثر الكلام عن وصول المنتخب المغربي لمستوى عالمي، وأثر الأكاديمية التي أنشأتها المغرب، وفي نفس الوقت دار حديث في الصحافة الهولندية عن ثلاثة أسماء ولدت ونشأت ولعبت في هولندا لكنهم اختاروا تمثيل المغرب، وهم سفيان مرابط ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين. في المنتخب المغربي كذلك إسماعيل صيباري وشمس الدين طالبي ولدا وعاشا في بلجيكا، وأيوب بوعدي ونبيل العيناوي من مواليد فرنسا، أما إبراهيم دياز فولد في إسبانيا. جميع هؤلاء النجوم تأسسوا كرويًا في أوروبا وانضموا لمنتخب المغرب مع اللاعبين الآخرين الذين ولدوا في المغرب. إذن نحن أمام منتخب عربي كبير ساهمت أوروبا مساهمة واضحة في تقديمه لنا، لا يقلل ذلك من المشروع المغربي لنهضة الكرة المغربية، والذي كان من ضمنه دعوة اللاعبين الأوروبيين من أصول مغربية للانضمام للمغرب. في نفس الوقت، انتشرت صورة لـ 11 لاعبًا فرنسيًا ولدوا في فرنسا لكنهم من أصول إفريقية، وكانت الصورة ترمز إلى عدد اللاعبين الفرنسيين من ذوي البشرة السمراء. الواضح أن أوروبا هي أفضل أرضية للمواهب. عندي قناعة أن نصف اللاعبين الذي ولدوا في أوروبا من أصول إفريقية لن يصلوا إلى ما وصلوا إليه لو أنهم ولدوا في بلدانهم.
مع تخطي المنتخب الإنجليزي الكونغو الديمقراطية، إلا أن أداء الإنجليز لا يشير إلى فريق يستطيع تجاوز العقبات الكبرى القادمة، لا يمكن للمنتخب الذي يريد المنافسة على الكأس الاعتماد على هدّاف واحد فقط، لا بد أن يكون هناك أكثر من لاعب يستطيع التسجيل. حالة الإنجليز الآن تتمثل في هاري كين، إن سجل هاري سجل الانجليز، وإن لم يسجل لا يسجل الإنجليز.
لا أشجع المنتخب الفرنسي، مع إعجابي بمبابي وديمبيلي، لكن مستوى الفرنسيين هو الأقوى في البطولة، وإذا استمروا على هذه القوة فلن يقف في طريقهم أي منتخب في مسارهم نحو المباراة النهائية، بما في ذلك المنتخب المغربي المتألق.
اعتقدت أن هذه النسخة من كأس العالم هي الأفضل في التحكيم، خصوصًا مع القرارات الجديدة، لكن الأخطاء التحكيمية في كل المباريات تقريبًا، وحكام المباريات أحيانًا لا يجرؤون على احتساب بعض الأخطاء على المنتخبات الكبرى.