أفلام السعودية.. «هجرة» يتوج بـ«النخلة الذهبية»
أنهى مهرجان أفلام السعودية الخميس فعاليات دورته الـ 12 بحفل ختامي شهد إعلان حصاد الجوائز الكبرى وتتويج الأفلام الفائزة بـ«النخلة الذهبية» في مركز «إثراء» بالظهران، بعد رحلة سينمائية استمرت 7 أيام تحت شعار «كل حكاية رحلة» بتنظيم جمعية السينما وبدعم من هيئة الأفلام.
وتجاوزت قيمة جوائز المسابقة الإجمالية 4 ملايين ريال، بارتفاع كبير يتجاوز 60 في المئة مقارنة بالدورة الماضية، وسط حراك استثنائي شهد عقد 48 اجتماعًا وشراكة بين صنّاع الأفلام والجهات المنتجة.
وشهدت الدورة الـ 12 من مهرجان أفلام السعودية منافسة قوية توجت بفوز فيلم «هجرة» للمخرجة شهد أمين بنخلة أفضل فيلم روائي طويل، بينما نال «إركالا حلم كلكامش» للمخرج محمد الدراجي جائزة أفضل فيلم خليجي روائي طويل، وفازت سارة طيبة بجائزة التمثيل عن دورها في «مسألة حياة أو موت».
وفي فئة الأفلام القصيرة، حصد فيلم «مجهول» للمخرج إبراهيم البكيري نخلة أفضل فيلم روائي قصير، وحصل «بذرة» لسلمان يوسف على نخلة الفيلم الخليجي القصير، بينما ذهبت جائزة عبد الله المحيسن للفيلم الأول لـ«صرخة نملة» للمخرجة لجين سلام.
وقال أحمد الملا مدير المهرجان مخاطبًا الحفل: «على امتداد هذه الدورة، عبر خمسين فيلماً عتمة القاعات؛ حملت هواجس صنّاعها، وأسئلةً لم تهدأ عند نهاية العرض. ومشاريعُ في أول الطريق؛ تتلمّس ملامحها القادمة، وتطوي معنا المسافة بين الفكرة وعرضها الأول».
وأضاف الملا: «تنتهي الدورة في الجداول، وفي القاعات، وفي مواعيد السفر، وفي المقاعد التي تُطوى بعد آخر تصفيق.. غير أن الطريق لا يفرغ من عابريه؛ هناك دائمًا من يعود إليه، وفي قلبه رغبةٌ لا تهدأ في أن يلمس الدهشة الأولى من جديد».
وأعلن الملا اختيار المخرج والناقد عبدالمحسن الضبعان مديراً فنياً للدورة المقبلة، في خطوة تعكس استمرار العمل على تطوير المسار الفني والمهني للمهرجان في دوراته القادمة.
و بدوره أكد طارق الخواجي، نائب مدير المهرجان والمستشار الثقافي في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، أن الحراك السينمائي الذي شهدناه في المهرجان لهو دليل واضح على تنامي صناعة السينما السعودية وتعزيز لحضورها العالمي، مشيراً إلى أن مركز إثراء يواصل دوره في دعم هذه الصناعة عبر الاستثمار في المشاريع النوعية وتمكين صنّاعها.
وقال: "ونواصل في هذه الدورة تعزيز هذا المسار من خلال توفير فرص جديدة للإنتاج والتطوير، عبر صندوق إثراء لدعم الأفلام في دورته الجديدة من خلال استقطاب القصص السعودية الأصيلة وتحويلها لعمل سينمائي ينافس في المسابقات العالمية، بما يسهم في ترسيخ مكانة السينما السعودية محلياً ودولياً".