أحمد الحامد⁩
المنتخبات الإفريقية قوية.. ولكن!
2026-07-03
غادرت السنغال المونديال بطريقة أقل ما يقال عنها أنها نقص خبرة، وربما يصح القول إن نقص الخبرة في اللاعبين والمدرب كذلك، وهنا لا أقصد نقص خبرة في عدد المباريات، بل في التعامل مع المباراة التي كانوا يتقدمون فيها بهدفين لغاية الدقيقة 85. المنتخبات الإفريقية التي غادرت الدور الـ 32 لم تنقصها المهارة ولا القوة ولا الشجاعة، ومع أنهم كانوا المبادرين بالتسجيل لكنهم كانوا يفقدون المباراة في مرحلتها الأخيرة. هذا ما حدث مع الكونغو الديمقراطية والسنغال، وكوت ديفوار التي سجلت التعادل لكنها قبلت هدفًا في الدقيقة 86.
لا أراهن كثيرًا على المنتخب البلجيكي في الذهاب أكثر مما وصل إليه، لكن هذا المنتخب تحديدًا أظهر جودة اللاعب الأوروبي الذي يلعب المباراة بقوة حتى آخر دقيقة، تأخر أمام مصر وعادل النتيجة، وتأخر أمام السنغال بهدفين ثم عاد وسجل 3 أهداف. البلجيك من المنتخبات التي ما زالت تصر على التفوق الأوروبي.
أجمل ما في مباريات دور الـ 32 أن لا نتيجة محسومة حتى الدقيقة الأخيرة، لقد أنسانا دور الـ 32 مباريات الدور الأول التي تنتهي بفارق مطري من الأهداف. نعم هناك فارق كبير بين الدور الأول والثاني، وكأس العالم أصبح الآن أقوى وأجمل.
إلى غاية الآن لم تقدم البرتغال المستوى الذي يسند آراء الذين رشحوها لنيل اللقب، فوزها على أوزبكستان بخمسة أهداف لا يعني أنها استعادت قوتها، جميع المنتخبات الآسيوية باستثناء اليابان كانت ضعيفة. لقاء البرتغال وكرواتيا قد يكون الانطلاقة الحقيقية للبرتغال، وقد يكون الكاشف لمنتخب أحبط جمهوره، ومغادرة لا تليق بتاريخ أسطورة البرتغال كريستيانو رونالدو. أعتقد إذا تأهلت البرتغال لدور الـ 16 فستصل للمربع الذهبي.
الإنجليز سيقابلون المكسيك المستضيفة، هذا اللقاء هو الاختبار الأقوى للإنجليز، المنتخب الذي تعب جمهوره من مساندته دون تحقيق بطولة واحدة منذ العام 1966 سواء بطولة كأس العالم أو أمم أوروبا. أما المكسيك فلم تسنح لها فرصة في الذهاب بعيدًا مثل هذه الفرصة، في ملعبهم، وبمساندة جمهورهم الكبير، ومنتخبهم الذي يمر بأحسن أحواله.