جيمارايس.. مايسترو يبدد كل الشكوك

برونو جيمارايس، لاعب منتخب البرازيل الأول لكرة القدم (الفرنسية)
موريستاون ـ الفرنسية 2026.07.04 | 02:05 pm

يتجاوز تأثير برونو جيمارايس التمريرات الحاسمة، التي يتقنها جيدًا، فهو المحرّك والمايسترو لمنتخب البرازيل الأول لكرة القدم، الذي يواجه النروج، الأحد، في ثمن نهائي كأس العالم.
بقدمه اليسرى، مرّر الكرة إلى جابريال مارتينيلي المنفرد أمام الحارس الياباني زيون سوزوكي. وسجّل مهاجم أرسنال الإنجليزي، قبيل صافرة النهاية بقليل، هدفًا جنّب «سيليساو» «2ـ1» التوجّه إلى وقت إضافي غير محسوم في هيوستن، الإثنين.
وقال جيمارايس لقناة «كازي تي في» بعد الفوز على اليابان: «نعلم أن الضغط الناتج عن ارتداء هذا القميص استثنائي، ولا يمكن مقارنته بأي نادٍ»، مضيفًا: «إذا كان لدى أحد أي شكوك قبل مباراة اليوم، فلم يعد لديه الآن».
كانت هذه التمريرة الحاسمة الرابعة لجيمارايس في العدد ذاته من المباريات في المونديال الجاري، بفارق واحدة عن الفرنسي مايكل أوليسيه، متصدر الترتيب. لكن الأهم أنه فرض نفسه أفضل ممثل على أرض الملعب لكرة القدم، التي يدعو إليها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، داخل منتخب برازيلي عانى مجددًا أكثر مما كان متوقعًا، لكنه لا يزال في السباق نحو إحراز لقب سادس.
وقال «كارليتو» بعد المباراة: «برونو لاعب مهم جدًا، ثابت بمستوى الأداء، يقدّم دائمًا الكثير، سواء في الدفاع أو الهجوم. قدّم تمريرة حاسمة رائعة، وأنا سعيد جدًا لأن برونو يمتلك قلبًا كبيرًا».
«الوحيد الذي لا يمكن أن يغيب»
على غرار المدرب الإيطالي، الذي جعل من الهدوء إحدى سماته المميزة، يبدو قائد نيوكاسل الإنجليزي، البالغ 28 عامًا، كقطعة من الجليد على أرضية الملعب.
يبقى هادئًا في لحظات الضغط القصوى، ويضاعف جهوده لدعم زميليه في الوسط لوكاس باكيتا وكازيميرو، وينضم إلى هجوم سجّل تسعة أهداف في أربع مباريات.
غالبًا ما يشغل دور لاعب الوسط المتقدم، لكن رؤيته للعب وتمريراته في العمق، القصيرة والطويلة، قد تمنحانه صفة صانع الألعاب. وبفضل قدرته على كسر الخطوط، يُقارَن بدونجا، قائد المنتخب المتوّج عام 1994.
ولا يزال لاعب الوسط السابق عالقًا في الأذهان لحمله شارة القيادة، وجزءًا كبيرًا من المهمات الإبداعية في فريق روماريو وبيبيتو، عقب الأداء المخيّب للنجم وقائد الحقبة، راي.
وكما كان الحال قبل 32 عامًا، لا يملك «سيليساو» الحالي صانع ألعاب كلاسيكيًا في أفضل حالاته. إذ إن نيمار، المصاب في مايو، لم يشارك سوى في نهاية الدور الأول، وغاب عن مواجهة اليابان.
نجح أنشيلوتي في استخراج أقصى ما لدى لاعب الوسط القادم من ريو، الذي وصل إلى أمريكا الشمالية بوصفه أفضل لاعب في نيوكاسل الموسم الجاري.
وأشركه المدرب الإيطالي أساسيًا في 14 من أصل 16 مباراة «هدفان وست تمريرات حاسمة» قاد فيها المنتخب، فيما غاب عن المباراتين الأخريين بسبب الإصابة.
وبعد تجربة لافتة مع ليون «2020ـ2022»، منحه الوقت الكبير الذي أمضاه في إنجلترا دورًا جديدًا مع قميص «سيليساو»، الذي خاض معه 47 مباراة دولية منذ بداياته مع المدرب تيتي أواخر عام 2020.
وكشف اللاعب نفسه، الذي تخرّج في أتلتيكو باراناينسي، عن أنه أصبح جزءًا من الدائرة الضيقة لقادة غرفة الملابس في المنتخب البرازيلي، إلى جانب أليسون وماركينيوس ودانيلو. وهو تحوُّل لافت مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، حين لم يشارك سوى في مباراتين بديلًا.
وستكون خصاله مطلوبة مجددًا أمام «الفايكينج» إيرلينج هالاند في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرزي، في مباراة يُرجَّح أن يضطر فيها أنشيلوتي إلى تعديل خط وسطه بسبب غياب باكيتا المصاب في الفخذ اليسرى.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News