فهد الروقي
«مونديال النجوم»
2026-07-05
رغم أن كأس العالم الحالي الذي شارف على الانتصاف قدم متعة حقيقية لعشاق كرة القدم من المحيط المتجمد الشمالي إلى من يحمل ذات الاسم والصفة ويعاكسه في الاتجاه.
في دور المجموعات كان كل شيء «مثاليًا» وعلى كافة الأصعدة خصوصًا رجال القانون ودقة التقنية والتحديثات الجديدة التي حدت من الأخطاء والتلاعب وإضاعة الوقت ومحاولة التذاكي بكسب الأخطاء خصوصًا في الالتحامات الجديدة، ويبدو لي أن هناك تعليمات ربما لا تكون مكتوبة في هذا الجانب تحديدًا بعد أن انتشرت ظاهرة مزعجة بوضع اللاعب جسمه أمام المنافس ليصطدم به فيسقط ويحصل على خطأ، فأسهمت هذه التعديلات في سرعة الرتم وقلة التوقفات وهذا انعكس إيجابًا على اللاعبين فشاهدنا التألق المحموم من «النجوم» وعلى رأسهم ميسي الذي يتصدر قائمة الهدافين، وخلفه مجموعة كبيرة تضم مبابي وديمبلي وهاري كين وفينيسيوس وقد يتجاوزونه إن ظهرت الأرجنتين بنفس المستوى الذي ظهرت عليه في مباراة حصان البطولة الأسود «كاب فيردي».
مع احتدام المنافسة ووصول البطولة إلى دور الـ 16 ظهرت خاصية «النجم» في جوائز الأفضلية التي أصبحت تعطى للاسم وليس لرجل المباراة الحقيقي، فكريستيانو حصل عليها وهو من أقل اللاعبين تقييمًا، وهناك أكثر من لاعب من البرتغال أو حتى كرواتيا يستحقها بجدارة، وميسي كذلك مع ابن جلدته مارتينيز الذي صنع وسجل وهو مدافع، وقاتل من أكثر من كرة ومنع هدفًا محققًا من دخول مرمى منتخبه، وصلاح الذي ظل أغلب المباراة واقفًا نالها على حساب المقاتل إمام عاشور الذي سجل هدف مصر الوحيد، والحالات كثيرة جدًا على ذلك، وأعجب كيف يستلم أولئك الجوائز وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم لا يستحقونها، وقد حرم منها الأفضل، وقد أعجبني تصريح للإنجليزي جود بلينجهام بعد مباراة منتخب بلاده ضد غانا والتي انتهت بالتعادل سلبيًا ومنح هو الجائزة قال إنني لا أستحقها فكل لاعبي غانا لعبوا أفضل.
- السوط الاخير -
فَلا تَرضى بِمَنقَصَةٍ وَذُلٍّ
وَتَقنَع بِالقَليلِ مِنَ الحُطامِ
فَعَيشُكَ تَحتَ ظِلِّ العِزِّ يَومٍ
وَلا تَحتَ المَذَلَّةِ أَلفَ عامِ.