الشابي: الأخضر خذلني.. وتونس تعاني
أوضح المدرب التونسي المخضرم عبد الرزاق الشابي أنَّ منتخب بلاده الأول لكرة القدم ونظيره السعودي لم يظهرا بالمستوى المطلوب خلال مشاركتهما الأخيرة في المونديال.
وبيَّن لـ«الرياضية» الشابي قائلًا: «يعود ذلك إلى عدة عوامل فنية وتنظيمية أثَّرت بشكل مباشر على الأداء العام، وفي مقدمتها غياب الاستقرار الفني، وتفاوت الجاهزية البدنية والفنية بين اللاعبين، إضافة إلى بعض الاختيارات التي لم تكن موفقة بالشكل الكافي».
ويُعدّ الشابي من المدربين التونسيين ذوي الخبرة الطويلة في الملاعب العربية، حيث خاض تجربة تدريبية امتدت في تونس والسعودية، أشرف خلالها على عدد من الأندية أبرزها: أبها، الفيصلي، الرائد، الحزم، والطائي، ما منحه خبرة واسعة في تقييم مستويات الكرة العربية والدوريات الخليجية.
وأضاف: «المنتخب التونسي لم يظهر بالمستوى المطلوب، نتائجه كانت سيئة وضعيفة على المستويين الفني والبدني، فضلًا عن الإعداد والتحضير واختيار اللاعبين، وهذه الإشكالية أصبحت متكررة في الكرة التونسية خلال الأعوام الأخيرة».
ونوّه إلى أنَّ البطولة المحلية في تونس لم تعد في المستوى المطلوب، سواء في الموسم الجاري أو المواسم السابقة، مرجعًا ذلك إلى عدة أسباب، من بينها الظروف المادية للأندية، وضعف البنية التحتية، خاصة الملاعب التي تحتاج إلى تطوير وتجديد، بما ينعكس على جودة التنافس وإعداد اللاعبين بالشكل الذي يسمح لهم بالوصول إلى مستويات أعلى.
وبيَّن أنَّ عملية اختيار اللاعبين لم تكن دائمًا مبنية على أسس فنية دقيقة، حيث يتم الاعتماد على عناصر متفاوتة الجاهزية بين لاعبين يشاركون بانتظام في أنديتهم، وآخرين احتياطيين أو عائدين من إصابات، مشيرًا إلى أنَّ بعض التدخلات في القرارات الفنية تؤثر سلبًا على الانسجام والاستقرار داخل المنتخب، مقارنة بفترات سابقة كان فيها العمل أكثر توازنًا.
وفيما يتعلق بالمنتخب السعودي، أوضح الشابي أنَّه كان يتوقع ظهورًا أقوى، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية خلال الأعوام الأخيرة، سواء على مستوى الدوري أو البنية التحتية أو استقطاب اللاعبين العالميين، وهو ما رفع نسق المنافسة بشكل واضح.
وأضاف أنَّ هذا التطور كان من المفترض أن ينعكس إيجابًا على مستوى اللاعب السعودي، إلا أنَّ ذلك لم يظهر بالشكل المطلوب في البطولة، مبينًا أنَّ قلة مشاركة بعض اللاعبين بانتظام مع أنديتهم بسبب الاعتماد الكبير على اللاعبين الأجانب قد تؤثر على جاهزيتهم الفنية والبدنية مع المنتخب.
كما شدَّد على أنَّ الاستقرار الفني يظل عنصرًا أساسيًّا في نجاح أي مشروع كروي، مؤكدًا ضرورة منح المدرب الوقت والثقة الكافيين لبناء فريق متجانس يمتد عمله لعدة أعوام، وليس عبر فترات قصيرة متقطعة.
واختتم الشابي تصريحاته بالحديث عن كأس العالم، حيث نوه إلى أنَّ المنافسة باتت قوية للغاية، مبينًا أنَّ المنتخب الفرنسي يُعد الأكثر استقرارًا وجودة، يليه المغرب وإسبانيا والبرتغال ومصر، التي تمتلك طموحًا وإمكانات تؤهلها للذهاب بعيدًا.
وأشار إلى أنَّ المنتخب المغربي يظل نموذجًا بارزًا في الكرة العربية بعدما بلغ مراحل متقدمة في النسخ السابقة، مع إمكانية حدوث مفاجآت في الأدوار المقبلة.