رونالدو يتوعد الإسبان بسيناريو زيدان

الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر الأول لكرة القدم (الفرنسية)
دالاس ـ الفرنسية 2026.07.05 | 07:45 pm

يحتفظ الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر الأول لكرة القدم، بروابط وثيقة مع إسبانيا، بعد ثمانية أعوام من النهاية غير السعيدة لمغامرته المدريدية، قبل مواجهة منتخبها الإثنين مع بلاده في ثمن نهائي كأس العالم 2026.
كان ينبغي الوجود في قاعة الصحافة في معسكر منتخب «لا روخا» في تشاتانوجا في 23 يونيو، لمشاهدة الصحافيين الإسبان وهم يرددون بصوت واحد الصرخة الشهيرة للنجم البرتغالي عندما يسجل.
في ذلك اليوم أمام أوزبكستان، وقَّع المهاجم ذو الذهنية الفولاذية على ثنائية غاضبة أنهت فترة صيام طويلة عن التهديف. وفي قاعة الصحافة، شاركه المراسلون وهم في غاية السعادة، في احتفاله الصاخب مرتين، مرددين معه صرخة «سيووو! Siuuu!».
ولا يكشف «سي آر 7»، البالغ 41 عامًا، عن أي شيء متعلق بمستقبله، لكن في دالاس، سيجد الإسبان أنفسهم أمام مهاجم قد تكون كل مباراة له في كأس العالم هي الأخيرة بقميص منتخب بلاده.
وهو سيناريو يعيد إلى الذاكرة مونديال 2006 عندما واجهت إسبانيا المتحمّسة، في ثمن النهائي أيضًا، منتخب فرنسا بقيادة زين الدين زيدان الأسطورة المدريدية الأخرى التي كانت في نهاية مسيرتها.
وتصدّر غلاف صحيفة «ماركا» آنذاك عنوان مفاده أن «لا روخا» ستُحيل «زيدان إلى التقاعد»، لكنها أخطأت.
وبالنظر إلى مستوى الإعجاب الذي يكنّه الإسبان لابن ماديرا، يبدو من غير المرجح أن نرى مثل هذا الغرور مجددًا في وسائل الإعلام الإسبانية.
ومع مرور الأعوام، تعاظم الاحترام تجاه النجم العالمي، حتى بين مشجعي برشلونة.
اليوم يُعد كريستيانو رونالدو في إسبانيا «شخصية لا جدال فيها في عالم كرة القدم»، وفق ما يشرح أنتون ميانا، الصحافي في «كادينا سير» والمعتاد على تغطية المباريات في ملعب سانتياجو برنابيو.
ويضيف «قد يرى بعض مشجعي برشلونة فيه شخصًا متكبرًا ومغرورًا عند مقارنته بميسي، لكن في إسبانيا، لا يمكن الجدال حول احترافيته»، في إشارة إلى البرتغالي الملقب بـ«إل بيتشو» "الوحش" لشهيته التي لا تُشبع.
ويؤكد خوان خيمينيس، رئيس تحرير صحيفة "آس" في برشلونة: «سينظر برشلونة دائمًا بشكل مختلف إلى ميسي ورونالدو. لكن في النهاية، يُنظر إلى هذا الأخير كمنافس رهيب يتمتع بمسيرة استثنائية، خاصة من حيث الاستمرارية».
ويتابع «مع مرور الوقت، بات كريستيانو يُنظر إليه بقدر أكبر بكثير من الاحترام».
وعند تقييم المسيرة، سيكتب مؤرخو كرة القدم أنَّ فترته التي قاربت العقد في مدريد 2009ـ2018، كانت العصر الذهبي لهيمنة «سي آر 7»، الممتدة بالفعل لما يقرب من ربع قرن.
ويشرح ميانا «بالنسبة لمشجعي ريال مدريد، هو في القمة، إحدى الشخصيات العليا، وإحدى الأيقونات الثلاث الكبرى للمدريدية إلى جانب دي ستيفانو وراوول. ومع ذلك، هناك شعور بأنه غادر من دون أن يودّع فعلًا، ولا يزال ذلك يمثّل جرحًا لم يندمل هنا».
نهاية أشد مرارة بالفعل. ففي آخر مباراة له، في نهائي دوري أبطال أوروبا الذي فاز به ضد ليفربول الإنجليزي في مايو 2018، خَفَتَ بريقه أمام البديل الويلزي جاريث بايل وهدفه المقصي الرائع. ثم جاءت الصدمة: «كان من الجيد اللعب» مع ريال، قالها بشكل غامض على أرضية ملعب كييف.
وفي مطلع يوليو، وبعد خروج البرتغال من المونديال، نشر ريال مدريد رسالة نجمه المعلنة انتقاله إلى يوفنتوس الإيطالي، على خلفية خلاف مالي مع إدارة النادي.
قبل ذلك، كان واجهة أحد أعظم أجيال ريال مدريد الذي تُوّج بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال خمسة مواسم «2014 و2016 و2017 و2018»، إلى جانب سيرجيو راموس والفرنسي كريم بنزيما والكرواتي لوكا مودريتش وآخرين.
وهو أفضل هداف في تاريخ النادي برصيد 450 هدفًا في 438 مباراة، كما حصد في مدريد أربعة من أصل كراته الذهبية الخمس.
ويبتسم ميانا قائلًا «جاءت نجوم أخرى بعده. لكن لا يزال أمام كيليان مبابي عمل كثير إذا أراد أن يشبه كريستيانو».
ويكمل «كان محترفًا منخرطًا بالكامل. لم يكن يختبئ. تفان والتزام وأهداف».
و تُعد إسبانيا الساحة الرئيسة لاستثماراته، إذ كان في عام 2025 اللاعب الأعلى أجرًا في العالم براتب قدره 230 مليون دولار، إضافة إلى 50 مليونًا أخرى من العائدات الإعلانية، بحسب مجلة «فوربس».
مطاعم وفندق في «جران فيا» في مدريد وسلسلة عيادات متخصصة في زراعة الشعر.. «سي آر 7» رائد أعمال نشيط للغاية أيضًا. وفي فبراير، استحوذ الهداف المتسلسل على 25 في المئة من نادي ألميريا في الدرجة الثانية.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News