رونالدو مخاطبا الإعلام: منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي

كريستيانو رونالدو، مهاجم المنتخب البرتغالي، يجيب عن أسئلة الصحافيين خلال مؤتمر صحافي في ملعب دالاس بمدينة أرلينجتون، عشية مباراة دور الـ16 من كأس العالم 2026 بين البرتغال وإسبانيا، الأحد (الفرنسية)
أرلينجتون - الفرنسية 2026.07.05 | 11:50 pm

واجه الأسطورة كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي الأول لكرة القدم، انتقادات وسائل الإعلام، قائلًا: «منذ 23 عامًا وأنتم تحاولون قتلي»، وذلك عشية مواجهة مرتقبة مع إسبانيا في ثمن نهائي مونديال 2026.
وقال رونالدو في مؤتمر صحافي في أرلينجتون، قرب دالاس، أمام حشد كبير من الصحافيين: «منذ 23 عامًا وأنتم تحاولون قتلي، لكنكم أدركتم بالفعل أن ذلك لا جدوى منه».
وأضاف: «إنها مضيعة للوقت. تحاولون مرة بعد مرة، لكن الأمر لا يجدي نفعًا. لقد اعتدت على كل ذلك تمامًا. اعتدت على الانتقادات، وعلى الإشادات، وعلى كل ما يقال».
وتابع: «أنا لست أعمى، وأرى جيدًا حجم الانتقادات والهجمات التي أتعرض لها باستمرار، لكن هذا ليس أمرًا جديدًا بالنسبة لي، بل إنني أحيانًا أشكر من ينتقدني، لأنني أعيش مرحلة مختلفة من حياتي».
ودخل منتخب البرتغال البطولة الحالية على وقع شنّ الصحافة المحلية هجومًا على رونالدو، خصوصًا بعد التعادل الافتتاحي مع الكونغو الديمقراطية، فيما واصل المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز دعمه القوي لقائده.
وتجنّب رونالدو، البالغ 41 عامًا، الإجابة عن سؤال حول نهاية مسيرته الدولية، قائلًا: «أعتقد أنكم منذ فترة طويلة تطرحون عليّ السؤال نفسه: هل هذه الأخيرة؟ سنرى».
وأضاف: «كما قلت سابقًا، سأتوقف عندما أقرر أنا ذلك، وليس عندما تقررون أنتم».
وقال مهاجم النصر السعودي، ردًّا على سؤال حول ضغط الفوز باللقب الكبير الوحيد الذي ينقص مسيرته: «لا أشعر أن شيئًا ينقص حياتي، لقد كان الله كريمًا جدًا معي، ومنحني أكثر بكثير مما كنت أحلم به، سواء على المستوى الرياضي أو الشخصي».
وأضاف: «أعيش كل لحظة كما هي، لن أصبح أكثر كريستيانو إذا فزت بكأس العالم، ولن أصبح أقل كريستيانو إذا لم أفز بها».
وسجل «الدون»، نجم النصر السعودي، ثلاثة أهداف في أربع مباريات خاضها ضمن مونديال أمريكا، لكنه استُبدل للمرة الأولى في الدقيقة 81 في المباراة الماضية، حين كان منتخب بلاده متعادلًا مع كرواتيا 1-1، قبل أن يسجل البديل جونزالو راموس هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.
وقال، ردًّا على سؤال حول كيفية تعامله ذهنيًا مع احتمال أن يكون له دور مختلف داخل المجموعة بعدما كان دائمًا لاعبًا أساسيًا: «سأبقى ملتزمًا، سواء سجلت الأهداف أم لا، وسواء حكم الناس عليّ أم لم يحكموا».
وأقرّ رونالدو بأنه لم يعد اللاعب نفسه، في حديثه عن خوض المونديال السادس له، بعمر الـ41 عامًا.
وقال: «للوصول إلى هذا المستوى يجب أن تقوم بأشياء كثيرة، وأنا خلال مسيرتي تكيفت مع العمر، وأعلم أنني لم أعد اللاعب نفسه، لكنني أقول شيئًا واحدًا: لم يتغير شيء، وما زلت أفعل الأشياء نفسها، وآمل أن أفعل ذلك غدًا».
وعن مواجهة إسبانيا، قال: «أنا أرى المنتخب الإسباني منتخبًا يملك الكثير من المواهب، ولن أخصّ أحدًا بالاسم، فهم جيدون جدًا، وهذه هي الحقيقة».
وتابع: «منذ 2003 و2004، كنت دائمًا أرى المنتخب الإسباني مرشحًا للفوز بأي شيء. غدًا ستكون مواجهة صعبة جدًا، وما علينا فعله هو أن نؤمن بأنفسنا، وأن نركض، وأن نتحلى بالشجاعة، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي أراها للفوز على إسبانيا».
ومازح رونالدو الصحافيين أكثر من مرة، على الرغم من مواجهته الانتقادات، حتى قال لأحدهم: «أعلم أنك لا تحبني». وردًّا على سؤال عن أصعب شيء في كأس العالم، قال وهو يبتسم: «التحدث مع بعضكم، خصوصًا من لا يحبونني، أمر أتذكره جيدًا، فأنا أحفظ الوجوه جيدًا».
وقبل خروجه، على وقع التصفيق ومصافحة بعض الصحافيين، قال: «مهما يحدث أمام إسبانيا، سيغادر كريستيانو رونالدو وضميره مرتاح، ليس بنسبة 100 في المئة، بل 1000 في المئة، لأنني في الحياة وكرة القدم قدمت كل شيء».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News