أخضع الكاتب عبد الله بن بخيت المحللين السياسيين والرياضيين إلى مشرط نقده في مقالة مقارنة نشرتها الزميلة «عكاظ» الخميس الماضي، عنونها بـ«ما الفارق بين المحلل الرياضي والمحلل السياسي؟» قارب بينهما في التشابه والاختلاف وخلص من وجهة نظره في بعضها إلى تميز «المحلل الرياضي عن السياسي بالولاء الصافي في الانتماء لناديه فيما السياسي يمتلك انتماء متحركًا وعابرًا للدول».
كان «أبو يارا» وهو الأديب الروائي والصحافي الكاتب يستند إلى قراءة شخصية مقابلة لقراءة «المحلل» حيث يشاركه المعرفة ويمكنه فهم الطرق التي يتبعها «المحلل» في تكييف «الحدث» بما يتفق مع رغباته أو يحقق مصالحه، وفي هذا يشترك كثيرون مع «الكاتب» في اكتشافهم لسقطات «المحلل» في الجهل والتجاهل وتطويع القراءات، لكن القليل فيما أعلم جاؤوا بما جاء به من حيث صراحة العبارة وجرأة التوصيف.
سأستعين بما ذكره نصًا عن «المحلل الرياضي»، وأعترف أنني أوافقه «القضية بالنسبة للرياضي إيمان لمرتبة العقيدة، وبالتالي ليس كل ما يقوله مجرد أكاذيب محضة حتى وإن كانت كذلك، فهو لا يدرك تلاعبه وتحويره للأرقام والحقائق من الزاوية الموضوعية، وإنما يراها كمهمة تبشيرية يؤجر عليها»، وهو لا يرى فرقًا بين المحلل الرياضي وزميله السياسي.
وأعتقد أنه يقصد في الحالين أصحاب الرأي والنقد حيث تتداخل مهامهم مع المحللين المتخصصين، فيذكر عنهم أن «التشابه العميق بين الرياضي والسياسي ينطوي على فراق لا يمكن ردمه، أهم مناطق الفراق تكمن في كلمة واحدة هي: الولاء».
ويضع الكاتب ابن بخيت إصبعه على حقيقة يحاول الكثيرون تجاهلها، وهي دور المتابعين من الجمهور المشاهد للمحللين، في فرض اتجاهات التحليل إلى ما يودون سماعه، لا ما يعكس الحقيقة أو يفسرها: «فالمتابع للتحليلات عند كل الطرفين غالبًا لا يتوق لكلمة الحق والإنصاف، فكل مشاهد ينتظر من المحلل أن يقول ما يتفق مع ميوله وهو أصلًا لم يأتِ لهذه القناة أو يتابعها على السوشال ميديا إلا ليشبع ميوله ويعزز آيديولوجيته».
وأخطر ما أشار إليه، وإن جاء في صالح «المحلل الرياضي»، وأظن به اختلافًا أو لنقل تفصيلًا لبعضه أوضحه في الجزء الأخير من المقالة التي تستحق القراءة والتفكير: «المحلل الرياضي ربما يتقاضى أجرًا للظهور على الشاشة، أما في السوشال ميديا ففي الغالب يعمل متطوعًا، بينما المحلل السياسي يتقاضى أجرًا أينما كتب أو فتح فمه»، ويكمل شرحًا: «بهذا يتميز المحلل الرياضي عن زميله بالولاء الصافي الذي لا يحيد عنه».
لكنه يذمه حين يوضح أن الولاء الصافي ليس لدوره المهني، بل: «لوقوفه كالأسد في الدفاع عن ناديه حتى وإن كان على شاشة تنتمي للفريق المعادي».
أيام «المونديال» أتحفتنا بكثير من المقالات الصحافية لكبار الكتاب العرب بعضها في صلب المباريات وأخرى في محيطها، والأبرز ما تم توظيفه لطرح قضايا الاقتصاد والسياسة والتنمية أو معالجة كهذه.. بينما اختفت مشاركة أسماء من كتابنا المحليين الذين كانت عادة لا تتعدى أطروحاتهم تقريع المنتخب، واصطياد بعض لاعبيه الذين لا يلعبون لأنديتهم التي يفضلونها.
كان «أبو يارا» وهو الأديب الروائي والصحافي الكاتب يستند إلى قراءة شخصية مقابلة لقراءة «المحلل» حيث يشاركه المعرفة ويمكنه فهم الطرق التي يتبعها «المحلل» في تكييف «الحدث» بما يتفق مع رغباته أو يحقق مصالحه، وفي هذا يشترك كثيرون مع «الكاتب» في اكتشافهم لسقطات «المحلل» في الجهل والتجاهل وتطويع القراءات، لكن القليل فيما أعلم جاؤوا بما جاء به من حيث صراحة العبارة وجرأة التوصيف.
سأستعين بما ذكره نصًا عن «المحلل الرياضي»، وأعترف أنني أوافقه «القضية بالنسبة للرياضي إيمان لمرتبة العقيدة، وبالتالي ليس كل ما يقوله مجرد أكاذيب محضة حتى وإن كانت كذلك، فهو لا يدرك تلاعبه وتحويره للأرقام والحقائق من الزاوية الموضوعية، وإنما يراها كمهمة تبشيرية يؤجر عليها»، وهو لا يرى فرقًا بين المحلل الرياضي وزميله السياسي.
وأعتقد أنه يقصد في الحالين أصحاب الرأي والنقد حيث تتداخل مهامهم مع المحللين المتخصصين، فيذكر عنهم أن «التشابه العميق بين الرياضي والسياسي ينطوي على فراق لا يمكن ردمه، أهم مناطق الفراق تكمن في كلمة واحدة هي: الولاء».
ويضع الكاتب ابن بخيت إصبعه على حقيقة يحاول الكثيرون تجاهلها، وهي دور المتابعين من الجمهور المشاهد للمحللين، في فرض اتجاهات التحليل إلى ما يودون سماعه، لا ما يعكس الحقيقة أو يفسرها: «فالمتابع للتحليلات عند كل الطرفين غالبًا لا يتوق لكلمة الحق والإنصاف، فكل مشاهد ينتظر من المحلل أن يقول ما يتفق مع ميوله وهو أصلًا لم يأتِ لهذه القناة أو يتابعها على السوشال ميديا إلا ليشبع ميوله ويعزز آيديولوجيته».
وأخطر ما أشار إليه، وإن جاء في صالح «المحلل الرياضي»، وأظن به اختلافًا أو لنقل تفصيلًا لبعضه أوضحه في الجزء الأخير من المقالة التي تستحق القراءة والتفكير: «المحلل الرياضي ربما يتقاضى أجرًا للظهور على الشاشة، أما في السوشال ميديا ففي الغالب يعمل متطوعًا، بينما المحلل السياسي يتقاضى أجرًا أينما كتب أو فتح فمه»، ويكمل شرحًا: «بهذا يتميز المحلل الرياضي عن زميله بالولاء الصافي الذي لا يحيد عنه».
لكنه يذمه حين يوضح أن الولاء الصافي ليس لدوره المهني، بل: «لوقوفه كالأسد في الدفاع عن ناديه حتى وإن كان على شاشة تنتمي للفريق المعادي».
أيام «المونديال» أتحفتنا بكثير من المقالات الصحافية لكبار الكتاب العرب بعضها في صلب المباريات وأخرى في محيطها، والأبرز ما تم توظيفه لطرح قضايا الاقتصاد والسياسة والتنمية أو معالجة كهذه.. بينما اختفت مشاركة أسماء من كتابنا المحليين الذين كانت عادة لا تتعدى أطروحاتهم تقريع المنتخب، واصطياد بعض لاعبيه الذين لا يلعبون لأنديتهم التي يفضلونها.