أحمد الحامد⁩
جياني كاني ماني!
2026-07-07
كأس العالم في أمريكا مختلفة، هذه المرة الأولى، التي أشاهدها بهذه التغييرات الواضحة، لا أقول إن التحكيم كان في أحسن حال في البطولات السابقة، لكنه لم يكن بهذه المحاباة للمنتخبات الكبرى، وللاعبين النجوم الذين استحق بعضهم الطرد دون أن يطردوا. فكرة تحويل المباراة إلى أربعة أشواط ستكون مجنونة ومرفوضة لو أن البطولة نظمت في أوروبا وآسيا، لكن الولايات المتحدة غيرت بشكل البطولة بما يتوافق مع أسلوب رياضاتها ومصلحة قنواتها التلفزيونية التجارية. كل التغييرات في بطولة كأس العالم في صوب وإلغاء البطاقة الحمراء على اللاعب الأمريكي فولارين بالاجون في صوب، ألهذه الدرجة «يسلّك» جياني إنفانتينو للبلد المنظم، ألهذا الحد وصل به التحكم بفيفا وكأنها شركته الخاصة، يكافئ من يكافئ، ويعاقب من يعاقب، هل يعمل السيد جياني لمصلحة كرة القدم أم لمصالحه الشخصية؟ لا ألوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما طلب من جياني بإلغاء البطاقة الحمراء على اللاعب الأمريكي، فهو بالأساس غير مهتم بكرة القدم ولا يعرف قوانينها، حتى أن كرة القدم في أمريكا تسمى سوكر وليس فوتبول، لكنه اعتقد أن علاقته بجياني تسمح له بإلغاء البطاقة والمفاجأة بالنسبة لنا أن اعتقاده كان صحيحًا! المضحك أن ترامب في تصريحه حول طلبه من جياني إلغاء البطاقة، قال إنه طلب منه إلغاء البطاقة، لكنه لم يفرض ذلك فرضًا عليه، وبالطبع ومثل كل مرة وصف ترامب رئيس فيفا بالذكي والقوي، وأن أسهمه ارتفعت للسماء بسبب العمل العظيم الذي قام به. قناعتي أن رئيس فيفا الحالي سيحول كرة القدم إلى لعبة مختلفة غير التي نعرفها، ستصبح مشروعًا تجاريًا يتطور مع الزمن ومع كل مصدر دخل جديد، حتى لو كان بالسماح للاعبين بمسك الكرة بأيديهم طالما أن في ذلك دخلًا ماليًا إضافيًا. جياني لا يصلح ليكون رئيس فيفا لأنه لا يحافظ على اللعبة، كرة القدم أكبر من رؤيته الضيقة تجاه المال، وأعمق من فهمه لمكانتها عند شعوب العالم.