أحمد الحامد⁩
مصر والأرجنتين.. فيلم دراماتيكي
2026-07-08
ـ لو أحضرت أفضل كاتب سينمائي، وأفضل كاتب سيناريو، وطلبت منهما كتابة فيلم دراماتيكي، فلن يبلغ خيالهما ما حدث في مباراة الأرجنتين ومصر. مباراة خيالية، ولغاية الآن أحاول استيعاب مجرياتها، المنتخب المصري متقدم بهدفين، والأرجنتينيون يعجزون عن كسر الدفاع، ومصطفى شوبير يلعب المباراة الأفضل في تاريخ حراس المرمى المصريين، وميسي الذي نعرفه لم يكن ميسي، مُراقب وليس في أحسن أحواله، والمباراة تتجه للفوز الأعظم في تاريخ مصر، ثم وفي الدقيقة 79 يتحرك ميسي وتسجل الأرجنتين هدفها الأول، وفي الـ83 يسجل ميسي هدف التعادل، ثم تسجل الأرجنتين الثالث في الدقيقة 93، وتفوز الأرجنتين وتغادر مصر! في هذه المباراة الأجمل في البطولة شاهدنا كل شيء ممكن أن يحدث في كرة القدم، حتى الخيالات التي لا تُصدّق. هذه المباراة هي الأفضل للمنتخب المصري في المونديال رغم الخسارة المشرفة، أثبتوا أن وصولهم لدور الـ16 مستحق، وأنهم منتخب على مستوى كبير، كسبوا احترام وإعجاب العالم، وهذا هو الأهم، لأن كرة القدم فوز وخسارة. ألغى الحكم هدفًا مصريًا لأن الكرة انطلقت من مخالفة على المدافع المصري، لكنه لم يلغِ هدف الأرجنتين الثالث، مع أن الكرة انطلقت من مخالفة على مدافع أرجنتيني ارتكبها ضد محمد صلاح في منطقة الجزاء. في هذه المباراة استمر ميسي في التأكيد وللمرة المئة أنه الأفضل في العالم، وأنه الحل الوحيد للأرجنتين، والسبب الوحيد في قوة الأرجنتين، وأن لقب كأس العالم الماضي، ووصول الأرجنتين لدور الثمانية اليوم بسبب ميسي. يغادر المنتخب المصري البطولة بعد تحقيقه إنجازًا عربيًا كبيرًا، وذكريات رائعة لن ينسوها. شيء أخير بعد المباراة لا بد من قوله في حق المدرب حسام حسن، أثبت أن المدرب المصري هو أفضل من يعرف لاعبيه.
ـ تبقى منتخب عربي واحد في المونديال، المغرب في أصعب مواجهاتها ضد فرنسا، مواجهة من العيار الثقيل، والتوقعات تميل أكثر للفرنسيين لأن فرنسا مرشح أول مع الأرجنتين، لكن المغرب قوية أيضًا، قوية للدرجة التي صنعت لنا آمالًا واقعية بالمرور عبر الفرنسيين. إذا فازت المغرب فلن يكون فوزًا عاديََا، بل ملامسة للذهب على بعد خطوتين.
ـ إلغاء البطاقة الحمراء للاعب الأمريكي جالون أثار صحافة العالم، وفتح الباب أمام المنتخبات للمطالبه بإلغاء بطاقات لاعبيها، لكن «فيفا» لم يرد عليهم ولن يرد. أكثر الجماهير شجعت بلجيكا ضد الولايات المتحدة ليس حبًا في المنتخب البلجيكي، بل ردًا على قرار إلغاء البطاقة الحمراء، وتعبيرًا عن رفضهم للقرار الذي هز صورة «فيفا» بشكل غير مسبوق.