إبعاد النجوم سر التفوق البلجيكي في المونديال
وجد المنتخب البلجيكي الأول لكرة القدم أسلوب لعبه الأمثل في كأس العالم بعد فوزه الساحق على الولايات المتحدة، 4-1 الثلاثاء، لكن التعديلات الناجحة التي أجراها المدرب الفرنسي رودي جارسيا جاءت على حساب لاعبيه الأساسيين.
وكانت بلجيكا على شفا الإقصاء في دور الـ 32 أمام السنغال، لكنها عادت من تأخرها بهدفين إلى فوز 3-2 قبل خمس دقائق من نهاية المباراة حيث أجرى جارسيا تغييرات كبيرة على تشكيلته.
واستبعد المدرب كلًا من لاعبي الوسط المخضرم كيفن دي بروين وهانز فاناكن والمهاجمين جيريمي دوكو وروميلو لوكاكو من التشكيلة الأساسية.
وحل نيكولا راسكين وأمادو أونانا ودودي لوكيباكيو محل هانز فاناكن ودي بروين ودوكو، بينما انتقل شارل دي كاتيلير إلى مركز المهاجم، وهو ما أثمر عن نتائج فورية بتسجيله هدفين في الشوط الأول، مما مهد الطريق أمام البلجيكيين لتحقيق فوز مريح.
وقبل انطلاق المباراة، قال جارسيا إن اختياراته كانت منطقية بالنظر إلى مستوى أداء اللاعبين في التدريبات والخطط التي أعدها للمباراة، ونجحت هذه الاختيارات بشكل مثالي إذ قدم البلجيكيون أفضل عروضهم في البطولة.
وأدى أسلوبهم إلى ظهور أمريكا بشكل متراخ ومرتبك في مواجهة خط وسط أكثر شراسة بقيادة يوري تيليمانس الذي مارس الضغط المتقدم باستمرار واستخلص الكرات المرتدة وحافظ على الاستحواذ. كما استغلوا المساحات على الطرفين لإنهاك دفاع الولايات المتحدة الهش والساكن.
لم يثنِ البلجيكيين حتى خروج أونانا بسبب إصابة في الركبة في الشوط الأول عن مواصلة أدائهم، إذ تولى فاناكن دوره أمام المدافعين الثلاثة.
وقال جارسيا إنه كان متأكدًا من تشكيلته حتى ساعات قليلة قبل انطلاق المباراة، لكنه كان يعلم الطريقة التي يريد أن يلعب بها.
وقال: «أردنا السيطرة على المباراة منذ البداية.. كانت الخطة هي إشراك دي بروين إذا احتجنا إليه، لكن بمجرد أن سجلنا الهدف، لم يعد ذلك ضروريًا».
وأضاف: «عندما أصيب أونانا، لجأنا إلى هانز بفضل خبرته. بالمناسبة، أنا سعيد جدا بهدفه لأنه في عمر 33 يسجل في كأس العالم، بعد أن لم يكن يستدعى دائمًا للمنتخب».
وكان جارسيا قد تعرض لانتقادات شديدة في بلجيكا، بعدما واجه الفريق صعوبات في دور المجموعات، وتعادل في أول مباراتين قبل أن يحقق فوزا ساحقا 5-1 على نيوزيلندا، ليتصدر المجموعة.
أما في مواجهة السنغال، فلم ينجُ الفريق إلا بفضل أخطاء دفاعية من جانب المنافس، إذ فاز بركلة جزاء في وقت متأخر من الوقت الإضافي بعد أن كان على شفا الإقصاء.
ومع ذلك، ستعتبر بلجيكا نفسها الآن منافسًا جادًا قبل مباراة دور الثمانية أمام إسبانيا في لوس أنجليس الجمعة.