أحمد الحامد⁩
الأرجنتين ودرس الدقائق الأخيرة
2026-07-08
* كانت مشاركة 48 منتخبًا، والحضور الجماهيري الكبير، هي أبرز ما يختلف في مونديال 2026 عن البطولات الماضية، فلا بد أن نضيف التحكيم إلى القائمة، كأكثر بطولة مثيرة للجدل التحكيمي. مباراة مصر والأرجنتين كانت الماء الذي فاض من الكأس، وجعلت الجميع يتحدثون عن أخطاء الحكم الفرنسي، سواء كان حديثهم عاطفيًا يبرر خسارة مصر بسبب قرارات الحكم الخاطئة، أو عقلانية تتحدث عن براءة الحكم، وأن منتخب مصر فقد المباراة في الدقائق الأخيرة، بسبب أخطائه التي ارتكبها عندما لم يدافع بإغلاق المرمى والوصول لصافرة النهاية. قد يكون الحكم ارتكب أخطاء، لكنها لم تكن السبب في فوز الأرجنتين. من بين عشرات ما قرأته، أعجبني جزء مما كتبه مأمون فندي عن الدرس الذي لم يقرأه حسام حسن قبل انطلاق المباراة «هل ذاكر حسام حسن قبل الامتحان؟ الأرجنتين لم تفعل شيئًا جديدًا. قبلها فعلت الشيء نفسه بكيب فيردي، وفازت عليها 3-2 بعدما ضربت في الدقائق الأخيرة. كان الدرس مكتوبًا على السبورة: لا تترك للأرجنتين آخر المباراة، ولا تظن أن التقدم يكفي وحده. مصر كانت متقدمة 2-0 وربما 3-0 وكان يمكن إغلاق المباراة وحماية الفوز. لكن من لا يراجع درس الأمس، يدفع ثمنه اليوم».
* لا أعتقد أن الأرجنتين ستحرز اللقب، اعتقادي المتأخر لا يشكك بمستوى الأرجنتين، بل لأنها ما زالت تعتمد على ميسي في إيجاد الحلول في الأوقات الصعبة، دون وجود آخرين يصنعون ويسجلون بصورة تضمن الفوز وتصنع الفارق. الاعتماد الكلي على ميسي قد ينجح عدة مباريات، لكنه لا ينجح في جميعها. في مباراة مصر كانت الرقابة على ميسي مشددة، ومزاجه بعد إضاعة ضربة الجزاء ليس في حالة جيدة، لكن المصريين ومع تقدمهم بهدفين تركوه وحيدًا حينما رأوه يبتعد إلى يمين الملعب، وهنا وجد فرصته في التحرر، فصنع هدفًا وسجل التعادل. ماذا لو تمت مراقبة ميسي في المباراة القادمة مراقبة كاملة ناجحة، فهل يستطيع بقية لاعبي الأرجنتين صناعة الأهداف وتسجيلها؟ إلى غاية مباراة مصر.. الأرجنتين هي ميسي.