كثيرًا ما كتبت عن معوقات تحقيق العدل، أو «العدل يتصادم مع القوي دائمًا»، وكان الطرح نظريًا دون نموذج واقعي، أو يسهل التطرق له دون أن يربك أحدًا.
اليوم قدم لنا «رئيس أمريكا ترامب» صراع العدل مع القوي عمليًا، وكيف ينتهي الصراع عادة، أو كيف ينتصر القوي غالبًا، لامتلاكه أسلحة فتاكة؟.
فبعد أن طلب «ترامب» من «رئيس فيفا» مراجعة قرار إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي «بالجون» لمباراة واحدة كما تنص لائحة «فيفا»، وكان سيغيب المهاجم عن مباراة منتخبه مع المنتخب البلجيكي بدور 16.
جاء قرار «فيفا» سريعًا «تعليق الإيقاف لمدة 12 شهرًا»، فاللائحة تسمح للجنة بتعليق العقوبة إلى أن تشكل لجنة للبت «هل تلغى البطاقة الحمراء، أم تثبت»؟.
وأظن الغالبية يتفق معي أنه لو طلب رئيس الباراجواي «سانتياجو» إعادة النظر في إيقاف لاعب منتخبه «الميرون» الذي حصل على بطاقة حمراء أمام منتخب تركيا، لن يستجيب «فيفا» لمطالبته.
فما الذي جعل «فيفا» يرضخ للقوي «ترامب»، رغم أن الطرد مستحق ولا غبار عليه؟.
أظن قصة «بلاتر» تجيب عن السؤال، فبعد استبعاد أمريكا من تنظيم كأس العالم 2022م، فتح الـ «أف. بي. آي» ملفات الفساد المتورط فيها «بلاتر» عام 2015م، فحول للمحكمة، وقدم استقالته.
وهذه القصة ربما جعلت «رئيس فيفا الجديد»، لا يتصادم مع القوي لأسبابه الخاصة، وهي نفس الأسباب التي فرضت على «الثعلب» حين طلب منه الأسد تقسيم غنائم الصيد، جعلها وجبات «للأسد»، فسأله الأسد: من أين لك هذه الحكمة؟ رد: «من رأس بلاتر، أعني رأس الذئب».
قد يبدو المقال محبطًا لأنصار «العدل»، وهذا غير صحيح، فهو يسلط الضوء على ما الذي يجعل القوي ينتصر في صراعه مع العدل؟.
وأنه لا ينتصر ما لم يكن حارس العدل ضعيفًا، أو يديه ملوثة بالفساد، فيتستر القوي على فساده إلى الوقت المناسب، ثم يهدده ليحقق مصالحه.
وهذا ما فعله «أوباما» حين رفض «بلاتر» تنظيم أمريكا لكأس العالم، أخرج للعالم فساده.
اليوم قدم لنا «رئيس أمريكا ترامب» صراع العدل مع القوي عمليًا، وكيف ينتهي الصراع عادة، أو كيف ينتصر القوي غالبًا، لامتلاكه أسلحة فتاكة؟.
فبعد أن طلب «ترامب» من «رئيس فيفا» مراجعة قرار إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي «بالجون» لمباراة واحدة كما تنص لائحة «فيفا»، وكان سيغيب المهاجم عن مباراة منتخبه مع المنتخب البلجيكي بدور 16.
جاء قرار «فيفا» سريعًا «تعليق الإيقاف لمدة 12 شهرًا»، فاللائحة تسمح للجنة بتعليق العقوبة إلى أن تشكل لجنة للبت «هل تلغى البطاقة الحمراء، أم تثبت»؟.
وأظن الغالبية يتفق معي أنه لو طلب رئيس الباراجواي «سانتياجو» إعادة النظر في إيقاف لاعب منتخبه «الميرون» الذي حصل على بطاقة حمراء أمام منتخب تركيا، لن يستجيب «فيفا» لمطالبته.
فما الذي جعل «فيفا» يرضخ للقوي «ترامب»، رغم أن الطرد مستحق ولا غبار عليه؟.
أظن قصة «بلاتر» تجيب عن السؤال، فبعد استبعاد أمريكا من تنظيم كأس العالم 2022م، فتح الـ «أف. بي. آي» ملفات الفساد المتورط فيها «بلاتر» عام 2015م، فحول للمحكمة، وقدم استقالته.
وهذه القصة ربما جعلت «رئيس فيفا الجديد»، لا يتصادم مع القوي لأسبابه الخاصة، وهي نفس الأسباب التي فرضت على «الثعلب» حين طلب منه الأسد تقسيم غنائم الصيد، جعلها وجبات «للأسد»، فسأله الأسد: من أين لك هذه الحكمة؟ رد: «من رأس بلاتر، أعني رأس الذئب».
قد يبدو المقال محبطًا لأنصار «العدل»، وهذا غير صحيح، فهو يسلط الضوء على ما الذي يجعل القوي ينتصر في صراعه مع العدل؟.
وأنه لا ينتصر ما لم يكن حارس العدل ضعيفًا، أو يديه ملوثة بالفساد، فيتستر القوي على فساده إلى الوقت المناسب، ثم يهدده ليحقق مصالحه.
وهذا ما فعله «أوباما» حين رفض «بلاتر» تنظيم أمريكا لكأس العالم، أخرج للعالم فساده.