نبيه ساعاتي
من ينقذ الاتحاد من سندي؟!
2026-07-08
ما الذي يحدث للاتحاد؟! سؤال عريض تتداوله جماهير العميد دون إجابة شافية، صمت رهيب يخيم على النادي، لا حراكًا مطمئنًا، ولا قرارًا ناجعًا، ولا خبرًا سعيدًا.
التمارين انطلقت دون مدرب ولا تعاقدات أجنبية أو محلية سوى صفقتين متواضعتين لا تسمنان ولا تغنيان من جوع، إدارة تتشبث بالكرسي حتى آخر يوم رامية بعرض الحائط مصلحة الكيان، وأنباء عن عجز في الميزانية يمنع النادي من إبرام تعاقدات لتعضيد صفوفه، وهي المشكلة التي عانى منها العميد في الموسم الماضي فتأرجحت نتائجه وخسر ألقابه وبات يهزم من فرق مؤخرة الترتيب، ثم ختم موسمه بخماسية في شباكه على أرضه وبين جماهيره.
مؤشرات توحي بخطر كبير يحدق بنادي الوطن، كانت تستوجب حراكًا سريعًا لانتشاله من محنته يشمل تعاقدات محلية وأجنبية، واستقطاب مدرب صاحب قدرات عالية وخبرات واسعة، وإدارة تهتم لأمر الاتحاد ومعسكر إعدادي مطول يؤهل الفريق قبل انطلاق الموسم، ولكن للأسف شيئًا من ذلك لم يحدث حتى كتابة هذه السطور على الرغم من أن موسم الاتحاد سينطلق في غضون أسابيع.
والحقيقة إننا لا نتأمل كثيرًا من إدارة سندي، فلقد اختارت طريق الإخفاقات وسلكته بامتياز، واستمرارها تسويف ومضيعة للوقت، بل وإغراق للاتحاد في مزيد من المشاكل والتي أخشى أن تعصف به، ولا أبالغ عندما أقول ذلك فالمؤشرات توحي بموسم كوارثي ينتظر العميد، ولكن بتجرد نستغرب موقف المُلاك السلبي على الرغم من أن العميد يسير في درب الهلاك.
فما نتوقعه من أي شركة تكون على حافة الهاوية أن يتحرك ملاكها ويتخذوا خطوات تصحيحية سريعة لمنع شركتهم من الانزلاق نحو الهاوية تتجسد على سبيل المثال في إعادة الهيكلة الإدارية والفنية، ووضع خطط قصيرة المدى لإنقاذها وأخرى بعيدة المدى لتعضيدها، ورسم استراتيجيات مستقبلية تكفل لها النجاح والعودة إلى جادة الطريق.
ولكن للأسف شيئًا من ذلك لم يحدث، فالإدارة التي كانت سببًا وراء كل إخفاقات الموسم الماضي وعزوف الجماهير وانهيار الفريق ما زالت مستمرة، ولا استقطابات تعضد صفوف الفريق، والكارثة أن هناك أنباء عن التعاقد مع مدرب مبتدئ لا يلامس تطلعات محبي العميد، وفي ضوء كل هذه الحقائق على ما يبدو أن طريق الاتحاد بات سالكًا نحو المجهول.