أحمد الحامد⁩
فرنسا واحتمالات النهائي
2026-07-11
ـ خرج المنتخب المغربي من البطولة، آخر ما تبقى للعرب من آمال في الوصول للمباراة النهائية، وآخر طيف في حلم الذهب. لم يكن المنتخب المغربي في أفضل أحواله، بل لم يكن في حالته العادية، ولم يكن ذلك سبب خسارته، بل لأنه واجه منتخبًا سرعان ما بيّن الفارق الحقيقي بين منتخب عربي قوي، وبين منتخب فرنسي فائق القوة. كل من رشحوا فرنسا كانوا محقين، حتى الأرجنتين إذا وصلت المباراة النهائية ستجد نفسها أمام ورطة كبيرة، وأمام منتخب يمتلك السرعة والمهارة والقوة، ويلعب برغبتين، تحقيق اللقب، وأخذ الثأر. مواجهة إن تحققت فلن تحصل الأرجنتين على سيناريوهات كيب فيردي ومصر، ولن يجد ميسي الفرص التي أتيحت له في النهائي السابق، فالفرنسيون أفضل من يحفظون التاريخ. أما إذا واجهت فرنسا إنجلترا فسيصعب الفوز على الفرنسيين، أمام أفضل نسخة إنجليزية منذ التسعينيات، وأمام فريق أوروبي يحفظ الكرة الأوروبية. أما الإسبان إذا وصلوا لمباراة نصف النهائي فهذا آخر ما يتمناه الفرنسيون، أو كما قال المدرب الفرنسي آرسين فينجر: المنتخب الوحيد القادر على هزيمة فرنسا هو المنتخب الإسباني. في الآخر.. كل التوقعات وإن بنيت على معطيات وشواهد، تبقى في عالم كرة القدم مجرد توقعات وكتابات على ورق، بينما الحقيقة تكتب على أرض الملعب، وقد تخرج فرنسا قبل أن تصل للنهائي، وقد يفوز منتخب كنا نعتقده ضيف شرف في دور الثمانية.
ـ كثرة الكلام على مباراة مصر والأرجنتين أفقدت المصريين فرحة إنجازهم بالوصول للدور الـ 16، وبدلًا من الانتباه لواقع الكرة المصرية الجديد والممتاز في كأس العالم، ضخموا فكرة المؤامرة على منتخبهم، وزادوا من استحقاقهم بشكل مبالغ في حقه في المضي أبعد مما وصلوا إليه. لم يكن المنتخب المصري أفضل من المنتخب الأرجنتيني، لكنه وجد نفسه في سيناريو مناسب لا يتكرر، لم يستطع استغلاله، فعادت الأمور إلى واقعها الحقيقي.