عطا الله الشراري
عندما يخسر العرب من ينتصر؟⁩
2026-07-12
بخروج مصر، ثم المغرب، أُسدل الستار على مشاركة العرب في مونديال 2026 بعدما ودّع آخر ممثلين للكرة العربية البطولة لتبقى الأسئلة أكبر من النتائج نفسها.

المشهد الأكثر إثارة لم يكن الخروج بل انقسام جزء من الجماهير العربية.
فبدلًا من الوقوف خلف كل منتخب عربي، تحولت المنافسات العالمية لدى البعض إلى امتداد لصراعات الأندية، فشاهدنا من شجع الأرجنتين أمام مصر انتصارًا لليونيل ميسي في جدل المقارنات مع كريستيانو رونالدو،
ورأينا من وقف مع فرنسا أمام المغرب خشية أن يحقق «أسود الأطلس» إنجازًا عربيًا جديدًا، أو بدافع الانتماء، أو الخصومة مع لاعبين ينشطون في أندية محلية.

هذه المفارقة تكشف أن التعصب للأندية بات يتجاوز حدوده، حتى في بطولة تمثل فيها المنتخبات أوطانها لا أنديتها، بينما تتوحد جماهير القارات الأخرى خلف ممثليها في المحافل الكبرى.

وفي المقابل، جاء تصريح الحارس المغربي ياسين بونو بعد مباراة مصر والأرجنتين مثالًا لبعض المواقف والآراء حمالة الأوجه، إذ قال: «أعجبتني الروح القتالية التي ظهر بها المنتخب الأرجنتيني ضد مصر وخاصة ما فعله ميسي فهو لاعب مذهل».
معتبرًا أن خبرته صنعت الفارق مع تأكيده أن المنتخب المصري قدم مباراة كبيرة واستحق الاحترام، وهو رأي فني حتى وإن خالف رؤية شريحة من الجماهير التي رأت أن قرارات التحكيم كان لها تأثير في نتيجة اللقاء.

لذا فالمونديال ليس ساحة لتصفية حسابات الأندية، بل منصة لرفع اسم الوطن، وكل إنجاز يحققه منتخب عربي يفتح الباب أمام بقية المنتخبات العربية لتؤمن بأن المنافسة على أعلى المستويات ممكنة.

فالخسارة تنتهي مع صافرة الحكم، أما الانقسام فيبقى خسارةً لا تقل قسوة عن مغادرة البطولة.