إذا كانت «العولمة» في أحد تعريفاتها «تحول العالم إلى قرية صغيرة، بفضل التدفق الحر للمعلومات، رؤوس الأموال والتكنولوجيا، مما يؤدي الى تقليص المسافات وإلغاء الحدود الجغرافية»، فهل هذا سبب كاف لتفسير تداخل المدارس الكروية، واضمحلال الفروقات حد الاندماج، لإلغاء ما نشأنا عليه أن هناك مدارس تقدم لاعبين ومهارات وخططًا ومنتخبات، ببصمات مختلفة عن بعضها البعض؟.
عندي قناعة أن حالة تطور الأشياء حتمي، وأسبابه تنامي المعرفة واكتشافات أنماط جديدة لخدمة الإنسان للعيش أكثر رفاهية، وهو ما يحرض على الاستعانة مثلا بالآلة بدلًا من البشر، والابتكار الذكي عوضًا عن الفطري، في لعبة كرة القدم هذا له ضرره على الإبداع والتجلي، ويسهم في فقدان الحاجة الضرورية لما يمكن أن تصنعه الموهبة، أو انتظار تجليات إبداعية قد لا تأتي.
منذ أن دخلت مفردة «صناعة» على لعبة كرة القدم، تراجعت فكرة «لعب الكرة الفطري» وهو الذي كان يجعل لكل قارة أسلوبها الكروي وسحرها المهاري، تراجعت خلف أفكار كثيرة متعددة الأهداف، صنعت نموذجًا واحدًا إن لم يكن في المخرج النهائي على الأقل، ففي كثير من مراحل إنتاجه تسابقت جميعها في خدمة تشكيل اقتصاديات كرة القدم.
تم تحويل اللعبة إلى تظاهرة ترفيهية، ومنح شركات الملابس ومعدات اللعب وإنشاء الملاعب، مساحة التحرك بين خطوط اللعبة وأنظمتها وقوانينها، بحيث أصبحت جزءًا أصيلًا في المسابقات المحلية والدولية، وداخل المستطيل الأخضر، من أجل ذلك لم يعد المتفرج يميز ناديه أو منتخبه بلون معين أو تصميم، وبدت مظاهر الترف طاغية حتى على اللاعبين في مناسبات «FIFA» دون استثناء باختلاف اقتصاديات البلدان، لا فرق؟!.
لا اعترض على ما تحقق «لكرة القدم» من أهمية قصوى، بل أفخر به خاصة وأننا كأجيال قديمة عانيننا من حالات «التنمر» من بعض فئات المجتمع خاصة من «ادعياء الثقافة» عند سخريتهم مما يرونه مبالغة في الالتفاف حول ما أسموه تندرًا «جلدًا منفوخًا»، وهو موضوع يمكن أن نخصه بمقال، لكن ما يخيفنا طغيان استثمار لعبة «كرة القدم» بما يهدد بتحويلها إلى «فعل جانبي»، وازدياد الاهتمام بصناعة لاعبين متماثلين في الخصائص والقدرات، بما يعني «عولمة» اللعب وتشابه اللاعبين، والاعتماد على الأرقام والإحصائيات بعد كل مباراة لنستمتع بها بأثر رجعي، ونعرف النتيجة بعد أن نترك المدرج ونصل لبيوتنا.
عندي قناعة أن حالة تطور الأشياء حتمي، وأسبابه تنامي المعرفة واكتشافات أنماط جديدة لخدمة الإنسان للعيش أكثر رفاهية، وهو ما يحرض على الاستعانة مثلا بالآلة بدلًا من البشر، والابتكار الذكي عوضًا عن الفطري، في لعبة كرة القدم هذا له ضرره على الإبداع والتجلي، ويسهم في فقدان الحاجة الضرورية لما يمكن أن تصنعه الموهبة، أو انتظار تجليات إبداعية قد لا تأتي.
منذ أن دخلت مفردة «صناعة» على لعبة كرة القدم، تراجعت فكرة «لعب الكرة الفطري» وهو الذي كان يجعل لكل قارة أسلوبها الكروي وسحرها المهاري، تراجعت خلف أفكار كثيرة متعددة الأهداف، صنعت نموذجًا واحدًا إن لم يكن في المخرج النهائي على الأقل، ففي كثير من مراحل إنتاجه تسابقت جميعها في خدمة تشكيل اقتصاديات كرة القدم.
تم تحويل اللعبة إلى تظاهرة ترفيهية، ومنح شركات الملابس ومعدات اللعب وإنشاء الملاعب، مساحة التحرك بين خطوط اللعبة وأنظمتها وقوانينها، بحيث أصبحت جزءًا أصيلًا في المسابقات المحلية والدولية، وداخل المستطيل الأخضر، من أجل ذلك لم يعد المتفرج يميز ناديه أو منتخبه بلون معين أو تصميم، وبدت مظاهر الترف طاغية حتى على اللاعبين في مناسبات «FIFA» دون استثناء باختلاف اقتصاديات البلدان، لا فرق؟!.
لا اعترض على ما تحقق «لكرة القدم» من أهمية قصوى، بل أفخر به خاصة وأننا كأجيال قديمة عانيننا من حالات «التنمر» من بعض فئات المجتمع خاصة من «ادعياء الثقافة» عند سخريتهم مما يرونه مبالغة في الالتفاف حول ما أسموه تندرًا «جلدًا منفوخًا»، وهو موضوع يمكن أن نخصه بمقال، لكن ما يخيفنا طغيان استثمار لعبة «كرة القدم» بما يهدد بتحويلها إلى «فعل جانبي»، وازدياد الاهتمام بصناعة لاعبين متماثلين في الخصائص والقدرات، بما يعني «عولمة» اللعب وتشابه اللاعبين، والاعتماد على الأرقام والإحصائيات بعد كل مباراة لنستمتع بها بأثر رجعي، ونعرف النتيجة بعد أن نترك المدرج ونصل لبيوتنا.