أولمو.. تلميذ دي لافوينتي.. وأستاذ فن اللعب بين الخطوط

داني أولمو يتوسط رودي ومارتن زوبيمندي خلال الحصة التدريبية للمنتخب الإسباني الأول لكرة القدم الإثنين في دالاس.. وفي الصورة الثانية يسيطر على الكرة في مباراة بلجيكا بربع نهائي المونديال 10 يوليو الجاري (الفرنسية وأسوشيتد برس)
دالاس- الفرنسية 2026.07.14 | 02:58 am

بدأ داني أولمو لاعب وسط المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم مونديال 2026 جالسًا على مقاعد البدلاء في المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، لكنه أصبح بعد ذلك عنصرًا ثابتًا بتشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي، ومن المنتظر أن ينظم اللعب الهجومي أمام فرنسا الثلاثاء في نصف النهائي.
ومع اعتماد أسلوب قائم على الاستحواذ على الكرة، تبدو مشاركة أولمو أساسية، بفضل قدرته على الربط بين خطي الوسط والهجوم. وقال دي لا فوينتي في بداية البطولة :«إنه أستاذ في اللعب بين الخطوط».
ويعيش لاعب برشلونة، البالغ 28 عامًا، أفضل فتراته. وعلى مدار مسيرته، لم يشكك عدد قليل في موهبته وقدرته على صناعة اللعب، لكنه نادرًا ما حظي بالاستمرارية بسبب الإصابات، وهو ما حرمه على الأرجح من تحقيق حضور دولي أكبر.
وقال أولمو قبل مواجهة بلجيكا: «حياتي ومسيرتي كانتا هكذا، دائماً عليّ أن أُثبت من أكون، لكن ذلك ليس مشكلة، بل هو تحد أفرضه على نفسي، أن أبرهن ذلك مرة أخرى، كما فعلت دائمًا» مضيفًا أنه، على عكس زملائه، اضطر إلى الهجرة خارج إسبانيا في سن المراهقة لصناعة مستقبله الكروي.
تكوّن أولمو في أكاديمية «لا ماسيا» مركز تكوين برشلونة، لكنه في عام 2014، وبعمر السادسة عشرة، قرر الرحيل عن النادي في ظل صعوبة اللعب مع الفريق الأول الذي كان يضم آنذاك لاعبين مثل أندريس إينييستا وتشافي هيرنانديز.
لكن بدلًا من الانتقال إلى فريق كبير آخر في القارة، اختار مع عائلته الذهاب إلى دينامو زغرب، وهو نادٍ يتمتع بسمعة جيدة في تكوين المواهب الشابة «تخرّج فيه لوكا مودريتش مثلًا»، لكنه بعيد عن أضواء الدوريات الكبرى.
وقال أولمو سابقًا :«في كرواتيا كانت ثقافة مختلفة وتعلمت الكثير من الناحية البدنية. في إسبانيا كان التركيز أكبر على الكرة، خصوصًا في برشلونة.. كان عمري 16 عامًا وكنت أتدرب مع نجوم في المنتخب لعبوا في كأس العالم. كانت خطوة كبيرة بالنسبة لي. جعلتني أتطور بدنيًا وذهنيًا لأن اللعب كان أسرع».
وفي زغرب بدأ يبرز اسمه، قبل أن ينتقل إلى لايبزيج حيث صقل موهبته في الدوري الألماني، إلى أن عاد إلى برشلونة قبل عامين بالتمام.
ويُعد أولمو عنصرًا أساسيًا في فريق المدرب الألماني هانزي فليك بفضل قدرته على اللعب بين الخطوط وفتح المساحات لزملائه، فضلًا عن مساهمته التهديفية: 20 هدفًا و17 تمريرة حاسمة في 88 مباراة بقميص برشلونة
لم يحتج دي لا فوينتي إلى رؤية أولمو في برشلونة ليستدعيه إلى المنتخب. وكما هو حال عدد من لاعبي مونديال 2026 أمثال أوناي سيمون، ميكل ميرينو، ميكل أويارسابال وفابيان رويس، إذ توج معه بطلا لأوروبا تحت 19 عاما 2019.
وبعد عامين استدعاه مجددًا لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، حيث أحرزت إسبانيا الميدالية الفضية، على الرغم من أنه كان خاض أول مباراة دولية مع المنتخب الأول وسجّل هدفًا بعد ثلاث دقائق فقط من دخوله أرض الملعب بتصفيات كأس أوروبا أمام مالطا 2019.
وشارك في كأس أوروبا صيف 2021 وكأس العالم في قطر 2022، غير أن أبرز إنجازاته بقميص «لا روخا» جاءت مع دي لا فوينتي، إذ توج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023، وكان وصيفًا 2025، كما أحرز كأس أوروبا 2024، وها هو الآن يبلغ نصف نهائي المونديال.
ويقدّر دي لا فوينتي في أولمو ديناميكيته في اللعب الهجومي، وقدرته على إحداث الفارق، وجهده في الضغط.
وقال حامل الرقم 10 في المنتخب الأحمر قبل ربع النهائي أمام بلجيكا: «نحن فريق نهاجم جميعًا وندافع جميعًا. المدرب يقول إن أول من يدافع هو رأس الحربة، والبقية يتبعونه».


أولمو.. تلميذ دي لافوينتي.. وأستاذ فن اللعب بين الخطوط

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News