دي لافوينتي: فرنسا قوية.. ولن نكرر أخطاء شتوتجارت
أكد لويس دي لافوينتي، مدرب المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم، اعتماده على الأسلوب الهجومي خلال المباراة أمام فرنسا ضمن نصف نهائي كأس العالم 2026، الثلاثاء.
وذكر المدرب في مؤتمرٍ صحافي، الإثنين، أن إسبانيا ستحاول فرض أسلوبها القائم على الاستحواذ في مباراةٍ تبدو واعدةً بصراعٍ تكتيكي مثيرٍ.
وبلغت فرنسا نصف النهائي بفضل كرةٍ هجوميةٍ مبهرةٍ، يقودها كيليان مبابي، ومايكل أوليسيه، وعثمان ديمبيلي، لكنَّ دي لافوينتي، الذي فاز على فرنسا في آخر مواجهتين بينهما، يُخطِّط بهدوءٍ لمفاجأةٍ جديدةٍ بأرلينجتون في ولاية تكساس.
وقال: «لقد حلَّلنا بالفعل منتخبَ فرنسا بدقَّةٍ كبيرةٍ، ثم إننا نعرف بعضنا منذ فترةٍ». مضيفًا: «واجهنا بعضنا في مبارياتٍ كثيرةٍ. لديهم لاعبون رائعون، وكذلك نحن. علينا أن نُظهِر كل نقاط قوَّتنا، وأن نحاول الحدَّ من نقاط قوَّة المنافس، وهذا هو جوهر كرة القدم. المنتخب الذي يحقق توازنًا أفضل يكون الأقرب إلى الفوز».
وتابع المدرب: «سيتعيَّن علينا التفكير في لاعبيهم، وسنحاول الفوز في المواجهات الثنائية، كما سنسعى إلى اللعب بشكلٍ هجومي، وفرض أسلوبنا خلال المباراة».
ولا يوجد لدى دي لافوينتي أي شكٍّ بشأن صعوبة المهمة التي تنتظر فريقه، إذ بيَّن أن فرنسا تحسَّنت بشكلٍ ملحوظٍ منذ أن تغلَّبت عليها إسبانيا 5ـ4 ضمن نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في مدينة شتوتجارت الألمانية، العام الماضي، حين تقدَّم الإسبان 5ـ1 قبل عودةٍ متأخرةٍ من الفرنسيين.
وأكد المدرب أن تلك المباراة لن تكون مشابهةً لمواجهة الثلاثاء، واستطرد: «نحن نتحدَّث عن مباراتين مختلفتين تمامًا. إنها مباراة نصف نهائي آخر. سأحاول فقط تكرار الجوانب الإيجابية، لكن كانت هناك تفاصيلُ أخرى لم تكن إيجابيةً. كنا متقدمين 5ـ1، وفي غضون دقائقَ تمكَّنوا من تقليص النتيجة إلى 5ـ4، لذا سنحاول تكرار ما فعلناه بشكلٍ جيدٍ، وتجنُّب ما لم نفعله بشكلٍ جيدٍ».
وأردف: «نحتاج إلى محاولة فرض أسلوبنا. لدينا أساليبُ لعبٍ متناقضةٌ تمامًا، لذا سنسعى إلى اللعب بشكلٍ هجومي، وأخذ زمام المبادرة».
ورأى دي لا فوينتي، أن منتخب فرنسا الأكثر نضجًا سيكون منافسًا أصعبَ، وقال: «أعتقد أنهم منتخبٌ أفضل، أفضل بكثيرٍ، لأن هؤلاء اللاعبين تطوَّروا، وما يفعلونه الآن هو أفضل مما كانوا يفعلونه آنذاك. لقد حسَّنوا مهاراتهم في العامين الماضيين، وهذه هي الحقيقة».
وبينما سيكون التحكُّم في الاستحواذ وإيقاع اللعب أمرًا أساسيًّا، سيطلب دي لافوينتي أيضًا من لاعبيه الاستمتاع بالتحدي، فعندما سُئِل عن رسالته الأخيرة لمنتخب بلاده، أجاب: «لنخرج إلى هناك ونستمتع. نحن في ظرفٍ استثنائي. مَن يدري إن كنا سنعود مرَّةً أخرى؟ يجب أن نكون المنتخب الذي نعلم أننا قادرون على أن نكونه. يجب أن نكون أقوياء، وأن نحاول مجاراة قوَّة المنافس».