محمد البكيري
الاتحاد.. بأيدٍ مرتعشة
2026-07-15
لأول مرة، منذ سنوات أتابع فيها نادي الاتحاد مخبِّرًا أو مهتمًا بشؤونه وشجونه إعلاميًا، لم أشعر بالقلق على مستقبل الموسم المقبل كما أشعر به الآن.
* كل مرة يُدخل فيها مسيِّرو النادي محبيه في أزمة صيفية للعميد، يكاد أن يسحقوا فيها قلوبهم، ويستنفدوا آخر قطرات صبرهم، حتى يخرج الفرج من خاصرة قراراتهم، حتى لو كان ناقص النمو.
* إلا هذا الصيف! كل مشكلة ينبئ حلها عن مشكلة أكبر، ووقت أطول، وسوء أكبر في كافة الملفات التي تشغل وجدان الشارع الاتحادي.

خذ مثلًا:

1- ملف المدرب: تأخروا في إقالة المدرب البرتغالي السابق كونسيساو، وكانوا آخر نادٍ يتعاقد مع مدرب، بالتوقيع مع المدرب الألماني المغمور ينز! لدرجة أنه جاء من المطار إلى ملعب التدريب!

2- ملف التعاقدات: انطلقت الإدارة التنفيذية بمعزل عن الإدارة الرياضية في حزمة تعاقدات محلية، لا تعرف لها دليلًا فنيًا أو معنىً احترافيًا!

أما في طريق التعاقد مع محترفين أجانب، فحدِّث بلا حرج عن حجم الكوارث التي يحاول فيها بعض (الجهلة) بالأمور الفنية إقحام أنفسهم في اختيارات مزاجية ومكلفة، لا متطلبات ضرورية لمراكز يحتاجها الفريق الكروي، الذي يعسكر بلا عمود فقري واضح إلى الآن!!

3- الملف الاستثماري: تكشف كل الخطوات البطيئة المتخذة أو المتأخرة عن عجز مالي في خزينة النادي، في خديعة كبرى للجمهور حول سياسة (السنابل العجاف) التي ابتدعتها الموسم الماضي، عندما قصمت ظهر الفريق بتسريح بنزيما وكانتي، وجلب بدائل متهالكة لهما، من أجل أن يكون في الموسم القادم وفرة من (سنابل صفر) مائلة ثقلًا بالمال!

ولن أتحدث عن ملف الجمهور المغيب، والمختطفة بعض مدرجاته، أو الخطاب الإعلامي ورسالته المليئة بالهشاشة وفقدان الاستراتيجية، أو الألعاب المختلفة المهملة، أو ميزانية الرواتب الكبيرة على جيش موظفين بلا مردود!

* كل ما أريد أن أهتم به في حديثي هو:

الاتحاد بين أيدٍ مرتعشة. مسؤوليات عميد البلد أكبر منها!