قضية مارادونا.. المحامون يحولون المحكمة إلى ساحة اتهامات وشتائم
شهدت جلسات المحاكمة الخاصة بقضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييجو مارادونا الثلاثاء أجواء متوترة تخللتها إهانات وتهديدات وحتى الاشتباك بالأيدي بين محاميين، ما أدى إلى تعليق الجلسة.
ووقعت الحادثة بين فرناندو بورلاندو، محامي ابنتي مارادونا، ومحامي المتهم الرئيس في القضية ليوبولدو لوكي، جراح الأعصاب والطبيب الذي أشرف على الأسطورة الكروية عام 2020 خلال فترة نقاهته بعد الجراحة والتي انتهت بوفاته.
وبدا بورلاندو مستاء من تعاون أحد الشهود، وهو حارس أمن سابق لمارادونا، فطلب من المحكمة تحذيره من الإدلاء بشهادة زور. وكان الشاهد يتحدث عن دور لوكي داخل الطاقم الطبي المحيط بالنجم الراحل.
وردّ محامي لوكي، فرانسيسكو أونيتو، معتبرًا أن ذلك ينطوي على تهديد مبطن، فما كان من بورلاندو إلا أن قال بحدة «التهديد موجه إلى موكلك»، في إشارة إلى عقوبة سجن قد تتراوح بين ثماني سنوات و25 عاما التي يواجهها المتهمون.
وسرعان ما ارتفعت حدة التوتر بين المحاميين اللذين اقتربا من بعضهما داخل قاعة المحكمة، فأمر القضاة بتعليق الجلسة.
لكن التلاسن استؤنف بقوة أكبر خارج القاعة، حيث وقف المحاميان وجها لوجه وتبادلا الشتائم. وجرى كل ذلك وسط طوق من رجال الشرطة ومحامين آخرين وصحافيين. ولم يُمنع الاحتكاك الجسدي بينهما إلا بعد تدخل أحد المدعين العامين ورجل شرطة.
واستؤنفت الجلسة بعد 40 دقيقة، لكن ليس قبل أن يوجه رئيس المحكمة تحذيرًا جديدًا للمحاميين قائلًا:«في المرة المقبلة التي سيقع فيها اعتداء، سيتم طردكما من القاعة».
وتدخل محاكمة وفاة مارادونا شهرها الرابع في مدينة سان إيسيدرو شمال بوينوس أيرس، بواقع جلستين أسبوعيًا. ويُحاكم سبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهم الإهمال المحتمل الذي ربما ساهم في الوفاة.
وتوفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن 60 عامًا إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، بينما كان بمفرده على سريره في منزل مستأجر بمدينة تيحجري شمال بوينس أيرس خُصص لفترة نقاهته. ووفقا لشهادات أطباء شرعيين، فقد عانى لساعات عدة قبل وفاته.
وينفي جميع المتهمين أي مسؤولية عن وفاة مارادونا، ويتمسك معظمهم بالدفاع القائم على حدود اختصاصهم المهني وأدوارهم المنفصلة، مؤكدين عدم وجود صلة مباشرة بينهم وبين الأسباب السريرية للوفاة. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى أغسطس.