انخرط كثير من كتاب الرأي في الصحف العربية في تناول «كرة القدم»، ونجومها، وشؤونها على خلفية منافسات نهائيات كأس العالم «مونديال 2026»، ومع تباين توجهات طرحهم واختيارهم لزوايا التناول، برز اهتمام بتصويب بعض الأفكار ومعالجة قضايا عانى منها المجتمع الرياضي كثيرًا، مثل مسألة عدالة ونزاهة المنافسة والجدل حولها، والادعاء بالتآمر لإسقاطها.. كما كتب عمرو الشوبكي لصحيفة «الشرق الأوسط»:
«لا أحد ينكر أن السياسة حاضرة، ولا أن المنظومة الرياضية الدولية لا تتأثر بالأقوياء، بصرف النظر عن عرقهم ودينهم وثقافتهم، أما القول إن مصر هُزمت من الأرجنتين نتيجة مؤامرة دولية وتحكيمية لأنها دولة عربية فهو خطأ فادح، لأنك إذا قررت أن ترفع علم فلسطين تضامنًا مع حقها المسلوب، فعليك أن تتوقع أن يرفع آخرون علم إسرائيل، ويجب ألّا تقابل ذلك بالسباب، لأنك في محفل رياضي دولي، ولست في مؤتمر سياسي محلي للتضامن مع الشعب الفلسطيني».
بينما عن لعبة كرة القدم علل أستاذ الإعلام الدكتور ياسر عبد العزيز في صحيفة «المصري اليوم» سبب بقائها برغم عوامل التغيير التي عصفت بكثير من أشياء كانت يومًا ما جزءًا من يومياتنا، أو ما استجد عليها وكيف يمكن لها أن تكون واحدة من أعظم الظواهر الثقافية، بالقول إن:
«الأجمل في الكرة أنها تذكرنا بما يوحدنا حين يطغى ما يفرقنا، ففي الملعب تشعر أن الجماعة شيء واحد متماسك يضحك ويبكي ويحلم بنهاية منشودة للمباراة.
ربما لهذا السبب لم يهتز عرشها رغم تغير الأزمنة والتقنيات، فقد نجت من ظهور السينما ثم التلفزيون ثم «الإنترنت» ثم وسائل «التواصل الاجتماعي» وفي كل مرة لم تتراجع، بل استخدمت الأدوات الجديدة، وزادت انتشارًا.
إنها واحدة من أعظم الظواهر الثقافية الحديثة حين توضع في مكانها الصحيح، نستمتع بها دون أن نستعبد لها، ونستفيد من قيمها دون أن ننجر إلى تعصبها، ونحتفي بجمالها دون أن نجعلها بديلًا عن بقية جوانب الحياة».
كاتب العامود اليومي الأخير في صحيفة «الشرق الأوسط» مشاري الذايدي عالج قضية لا تخص الرياضة والرياضيين وحدهم من وحي تقرير للـ «بي بي سي» وصف اللاعب النرويجي إيرلنج هالاند بالظاهرة الثقافية الاتصالية التي جسدها «هالاند» في عمله خارج كرة القدم، ما جعل حضوره الرقمي أقرب إلى شخص عادي منه إلى نجم عالمي، في عفوية حقيقية غير مدعاة لمسها متابعوه على وسائل السوشال ميديا.. التقطها الكاتب الذايدي ذاكرًا أن:
«بعض أصحاب النفوذ أو من يريد أن يكون منهم ينفق كثيرًا على صناعة الصورة، ومحاولة إثبات الكمال أو العفوية، وهناك شركات «تأكل عيش» من خلف صناعة هذه الصورة.
ومن ذلك ادعاء العفوية في «بيزنس» صناعة الصورة كأن يذهب وزير أو شهيرة أو غني إلى محل حلاقة، ويجلس على كرسي عادي كأنه يتصفح هاتفه، وهناك من يصوره بالصدفة، أو هكذا يراد لك أن تقتنع، ويقولون عن هذا النمط من الصور «صورني وكأنني لا أدري!».
البحث عن الصدق والعفوية والتلقائية في عالم غلب عليه الزيف وتصنيع الصور وابتكار الشخصيات وخلق «الكاركتر» هو البحث الأكثر إلحاحًا».. وختم الكاتب مقالته التي جاء عنوانها لافتًا «هالاند وابن لعبون» إشارة إلى ما جاء في قصيدة للشاعر ابن لعبون:
«الصدق يبقى والتصنع جهالة».
كتاب آخرون ناقشوا في مقالاتهم ثنائية الرياضة والسياسة، ورأي علم الاجتماع في التأثر والتأثير، ودبلوماسية كرة القدم واقتصاداتها، واستخدامها كأحد القوى الناعمة، وسرقة «المونديال» للأخبار، وتغيير منافسات المونديال للمزاج العام إيجابيًا رغم ظروف الصراع والتوتر، الذي يحيط بالمنطقة، والعالم.. لا أحد ينكر أن الكتابة في تظاهرة كالمونديال أشبه بعرض «درامي» ساعة الذروة على الشاشة، الكل يحارب من أجل أن يحظى به.
«لا أحد ينكر أن السياسة حاضرة، ولا أن المنظومة الرياضية الدولية لا تتأثر بالأقوياء، بصرف النظر عن عرقهم ودينهم وثقافتهم، أما القول إن مصر هُزمت من الأرجنتين نتيجة مؤامرة دولية وتحكيمية لأنها دولة عربية فهو خطأ فادح، لأنك إذا قررت أن ترفع علم فلسطين تضامنًا مع حقها المسلوب، فعليك أن تتوقع أن يرفع آخرون علم إسرائيل، ويجب ألّا تقابل ذلك بالسباب، لأنك في محفل رياضي دولي، ولست في مؤتمر سياسي محلي للتضامن مع الشعب الفلسطيني».
بينما عن لعبة كرة القدم علل أستاذ الإعلام الدكتور ياسر عبد العزيز في صحيفة «المصري اليوم» سبب بقائها برغم عوامل التغيير التي عصفت بكثير من أشياء كانت يومًا ما جزءًا من يومياتنا، أو ما استجد عليها وكيف يمكن لها أن تكون واحدة من أعظم الظواهر الثقافية، بالقول إن:
«الأجمل في الكرة أنها تذكرنا بما يوحدنا حين يطغى ما يفرقنا، ففي الملعب تشعر أن الجماعة شيء واحد متماسك يضحك ويبكي ويحلم بنهاية منشودة للمباراة.
ربما لهذا السبب لم يهتز عرشها رغم تغير الأزمنة والتقنيات، فقد نجت من ظهور السينما ثم التلفزيون ثم «الإنترنت» ثم وسائل «التواصل الاجتماعي» وفي كل مرة لم تتراجع، بل استخدمت الأدوات الجديدة، وزادت انتشارًا.
إنها واحدة من أعظم الظواهر الثقافية الحديثة حين توضع في مكانها الصحيح، نستمتع بها دون أن نستعبد لها، ونستفيد من قيمها دون أن ننجر إلى تعصبها، ونحتفي بجمالها دون أن نجعلها بديلًا عن بقية جوانب الحياة».
كاتب العامود اليومي الأخير في صحيفة «الشرق الأوسط» مشاري الذايدي عالج قضية لا تخص الرياضة والرياضيين وحدهم من وحي تقرير للـ «بي بي سي» وصف اللاعب النرويجي إيرلنج هالاند بالظاهرة الثقافية الاتصالية التي جسدها «هالاند» في عمله خارج كرة القدم، ما جعل حضوره الرقمي أقرب إلى شخص عادي منه إلى نجم عالمي، في عفوية حقيقية غير مدعاة لمسها متابعوه على وسائل السوشال ميديا.. التقطها الكاتب الذايدي ذاكرًا أن:
«بعض أصحاب النفوذ أو من يريد أن يكون منهم ينفق كثيرًا على صناعة الصورة، ومحاولة إثبات الكمال أو العفوية، وهناك شركات «تأكل عيش» من خلف صناعة هذه الصورة.
ومن ذلك ادعاء العفوية في «بيزنس» صناعة الصورة كأن يذهب وزير أو شهيرة أو غني إلى محل حلاقة، ويجلس على كرسي عادي كأنه يتصفح هاتفه، وهناك من يصوره بالصدفة، أو هكذا يراد لك أن تقتنع، ويقولون عن هذا النمط من الصور «صورني وكأنني لا أدري!».
البحث عن الصدق والعفوية والتلقائية في عالم غلب عليه الزيف وتصنيع الصور وابتكار الشخصيات وخلق «الكاركتر» هو البحث الأكثر إلحاحًا».. وختم الكاتب مقالته التي جاء عنوانها لافتًا «هالاند وابن لعبون» إشارة إلى ما جاء في قصيدة للشاعر ابن لعبون:
«الصدق يبقى والتصنع جهالة».
كتاب آخرون ناقشوا في مقالاتهم ثنائية الرياضة والسياسة، ورأي علم الاجتماع في التأثر والتأثير، ودبلوماسية كرة القدم واقتصاداتها، واستخدامها كأحد القوى الناعمة، وسرقة «المونديال» للأخبار، وتغيير منافسات المونديال للمزاج العام إيجابيًا رغم ظروف الصراع والتوتر، الذي يحيط بالمنطقة، والعالم.. لا أحد ينكر أن الكتابة في تظاهرة كالمونديال أشبه بعرض «درامي» ساعة الذروة على الشاشة، الكل يحارب من أجل أن يحظى به.