ميسي ويامال.. من حوض الاستحمام إلى نهائي المونديال

الرياض ـ عبد الله الفهد Abdualf@ 2026.07.19 | 03:48 pm

«لامين يامال سرق قلب ميسي لأنه كان يبتسم دائمًا»، بهذه العبارة يصف جوان مونفورت، مصور منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة في كاتالونيا، لقطته الشهيرة التي لم يتوقع حين التقطها بعدسته قبل أكثر من 19 عامًا أن تصبح واحدة من أشهر صور الساحرة المستديرة.
في عام 2007 وبينما كان ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم، البالغ من العمر حينها 20 عامًا، يشق طريقه نحو النجومية مع العملاق الكاتالوني نادي برشلونة، قرَّرت منظمة اليونيسف تنظيم زيارة للاعبي برشلونة إلى مقر المنظمة في كاتالونيا.
من بين الملايين شاركت عائلة يامال في سحب على جائزة عبارة عن التقاط صورة مع أحد لاعبي برشلونة لصالح تقويم اليونيسف لعام 2008، وقد نشرتها في يناير.
شاءت الأقدار أن يتم اختيار العائلة الفقيرة ذات الأصول المغربية وخضع الاثنان لجلسة تصوير خيرية لصالح نادي برشلونة ومنظمة اليونيسف، وظهرت الصور التي كان فيها ميسي يساعد شيلا إيبانا والدة لامين يامال، في تحميم نجم كرة القدم المستقبلي، البالغ من العمر ستة أشهر، في حوض بلاستيكي أزرق صغير.
مرت الأعوام، وكبر الرضيع الذي حمله ميسي بين ذراعيه، ليشق طريقه بسرعة مذهلة نحو القمة، ويقود جيلًا إسبانيًّا جديدًا أعاد «لا روخا» إلى نهائي كأس العالم 2026، حيث سيكون الخصم هذه المرة هو الرجل نفسه الذي ظهر معه في تلك الصورة قبل نحو 19 عامًا.
المفارقة أنَّ الصورة التي جمعت نجمًا يصنع المجد وطفلًا لا يعرف معنى كرة القدم، تحوَّلت إلى مشهد مختلف تمامًا، أحدهما يسعى إلى إنهاء مسيرته بأعظم نهاية ممكنة، والآخر يحاول كتابة أولى صفحات أسطورته العالمية.
من صورة تذكارية التُقطت في برشلونة إلى نهائي كأس العالم في نيويورك، رحلة تختصر انتقال الشعلة بين جيلين، وتجعل من مواجهة الأرجنتين وإسبانيا أكثر من مجرد مباراة على الكأس، بل قصة زمنٍ كاملٍ بين لاعب صنع التاريخ وآخر يستعد لكتابته.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News