أحمد الحامد⁩
كلام في الإعلام
2026-07-23
* مع الأحداث الكبرى في كل المجالات تتراجع «السوشال ميديا»، ويتقدَّم ما أصبح يُسمَّى بالإعلام التقليدي من تلفزيونٍ وصحفٍ.
في كأس العالم، مثلًا، شاهدنا البرامج التلفزيونية التي تُحلِّل المباريات، وتُجري اللقاءات مع المدربين واللاعبين الكبار، ووجدنا مراسليها في قلب الحدث، بل حتى في الأخبار السياسية المهمة يلجأ الجميع للتلفزيونات والصحف.
عليه، لقد استعجل مَن قال: إن الإعلام التقليدي انتهى. هو لم يحسب حساب الإمكانات لدى هذا الإعلام، ونسي مهنيته.
أمَّا «السوشال ميديا»، فما زالت أقل بكثيرٍ من مجاراة المؤسسات الكبيرة، فالأفراد على حساباتهم الشخصية قد ينقلون خبرًا، لكنهم لا يصنعونه، وقد يكتبون رأيًا، لكنهم يبنونه على ما يشاهدونه في التلفزيون، وما يقرؤونه في الصحيفة.
* في مونديال 2026 تابعت «في المرمى» لبتال القوس، البرنامجُ الذي لا يُضاهيه أي برنامجٍ آخرَ على القنوات الخليجية في المهنية الإعلامية.
وبالطبع تابعت «بي إن سبورت» القنوات الناقلة للمونديال، وتغطيتها البرامجية المتميزة والمصاحبة للبطولة، والسؤال الذي تبادر في ذهني حينها: «لماذا لا يقدم الناقل للدوري السعودي برنامجًا بمستوى في المرمى، أو تغطياتٍ وبرامجَ للمباريات توازي بي إن سبورت؟».
* على قنوات البودكاست النهوض من استديوهاتهم الثابتة، وتقديم محتوى من خارج المبنى، يوازي حجم البرامج الحوارية في الاستديو، وإذا لم يفعلوا ذلك فقد يواجهون تراجعًا في مشاهداتهم، فلا بد من تنويع المحتوى، وتنويع المَشاهد على عيون المشاهدين. كل محتوى قابلٌ للملل إذا لم يُصاحبه تجديدٌ في الفكرة والتنفيذ.
* وقتٌ قصيرٌ وتتحوَّل أصوات المذيعين الإذاعيين إلى أصواتٍ مولَّدةٍ بالذكاء الاصطناعي! وبعدها بفترةٍ سيطال هذا التحوُّل المذيعين التلفزيونيين، إذ صار واضحًا من برامج «يوتيوب» المسموعة وأصوات معلِّقيها الاصطناعية، أن الأمر بات قريبًا من أبواب الإذاعة!
قبل أيامٍ، قال لي أحد الزملاء التقنيين ممَّن غاصوا في أعماق الذكاء الاصطناعي: «هل تعلم بأنني ومن سيستم عملٍ من الذكاء الاصطناعي تستطيع الإذاعة الاستغناء عن 90 من موظفيها؟». أجبته: نعم، لكن ما سيطالنا نحن المذيعين أولًا، سيطالك ثانيًا، لذلك بدواماتنا الله يرحم والديك.