أحمد الحامد⁩
كلام ويكند
2026-07-24
ـ لم أعرف حجم محبة أبي إلا بعد أن رزقني الله بأولاد، حينها أدركت حجم محبته، وصدقت جدًا مقولة أن الأب يحب أن يكون أبناؤه أفضل منه. عرفت مشاعره عندما نوّمت في المستشفى طفلًا شهرًا كاملًا، تذكرته عندما نوّم ابني في المستشفى. قبل أيام قرأت ما قاله اللاعب الإسباني الشهير كوكوريا، والمعروف بشعره الطويل: «لدي ابن مصاب بالتوحد، وأتمنى لو فقدت كل أموالي مقابل أن أراه بصحة جيدة. أبقي شعري طويلًا لأنه يحبه، ولعله إذا نسيني يومًا، يستطيع التعرف علي من خلاله».
ـ كان ومازال أحد الأصدقاء المقربين لا يرضى أن يستعير أحدًا كتابًا من مكتبته، كائنًا من كان. كان حرفيًا يطبق المقولة: عضني ولا تعض مكتبتي بدلًا من عضني ولا تعض رغيفي. في إحدى المرات التي كنا فيها في بيته، قال أحد الأصدقاء، وكان يريد استعارة كتاب غير موجود في المكتبات: يا أخي والله أرجع لك الكتاب.. أرجعه بعد أسبوع.. وكل الحاضرين شهود ويكفلوني!. نظر صاحبنا إلى الصديق الذي طلب الكتاب، ثم أدار نظره حولنا، ثم قال غاضبًا: طز فيك وفشهودك! ضحكنا وكنا نعلم استحالة أن يعير كتابًا حتى وإن أخذ المواثيق والعهود. كنت أعتقد أن صاحبي هو أكثر شخص تعلقًا بكتبه، حتى قرأت ما غرد به عبد العزيز الفالح: «ذكر نجل الكاتب الكبير أحمد أمين، أنه دخل على أبيه في مكتبته وهو صغير دون أن يطرق الباب، فتفاجأ بأن والده واقف على إحدى خزانات الكتب المتناهية إلى السقف، ورآه يطبع قبلة على غلاف أحد الكتب! ولما وقف الابن يرقُب المنظر مشدوهًا، إذ بأبيه ينتبه لوجوده، ويتظاهر بأنه إنما كان ينفخ عن الكتاب ما علاه من غبار».
ـ الفيفا أعلنت أن أرباحها من مونديال 2026 تجاوزت الـ 15 مليار دولار، بارتفاع ثلاث أضعاف عن المونديال السابق 5.7 مليار! الفيفا لم يبتكر طرقًا جديدة للربح، أي أنه لم يبنِ فنادق ويأجرها على الجمهور، ولم ينشئ خطوطًا جوية وباع التذاكر على الجمهور المسافر للمونديال. كل ما فعله أنه ضاعف أسعار تذاكر المباريات، وأسعار النقل التلفزيوني، وأسعار المنتجات التقليدية مثل كرات القدم الجديدة. لم تتضاعف أرباح الفيفا فقط، بل تضاعف استغلاله لعشاق كرة القدم.