عبدالله الطويرقي
«الشفافية مطلب»
2026-07-27
بين الديون والكفاءة المالية... أين الحقيقة؟!
في الوسط الرياضي لا يوجد ما هو أهم من الشفافية. لأنها وحدها الكفيلة بإيقاف الجدل ووضع حد للشائعات والتأويلات. وما يُثار اليوم حول الوضع المالي لنادي النصر يفرض العديد من علامات الاستفهام التي ينتظر الشارع الرياضي إجابات واضحة عنها.
إذا كانت ديون النادي قد بلغت أرقامًا ضخمة تتجاوز مئات الملايين.. فمن حق الجميع أن يتساءل: كيف أُبرمت التعاقدات خلال الموسم الماضي؟ وكيف استطاع النادي تسجيل لاعبين جدد في ظل وجود أنظمة للرقابة المالية وضوابط تهدف إلى حماية الأندية من التوسع في الالتزامات المالية؟.
وعلى أي أساس تمت تلك الصفقات؟ وهل كانت هناك ضمانات أو ترتيبات مالية تتوافق مع اللوائح المعمول بها؟ هذه الأسئلة لا تستهدف ناديًا بعينه.. بل تبحث عن تفسير منطقي يعزز الثقة في منظومة العمل الرياضي.
ويزداد الجدل عندما يسمع المتابع عن أرقام كبيرة تتعلق بالديون، وفي الوقت نفسه يقرأ إعلانًا عن حصول النادي على الكفاءة المالية. وهنا يصبح المشجع البسيط في حيرة لا يعرف كيف يجمع بين الأمرين ويبحث عن تفسير رسمي يوضح الفارق بين الكفاءة المالية والوضع المالي الفعلي للنادي حتى لا تبقى الساحة مفتوحة للاجتهادات والتفسيرات المتضاربة.
إن ما يحتاجه الوسط الرياضي اليوم ليس المزيد من الجدل أو تبادل الاتهامات، وإنما مزيد من الوضوح والشفافية. فالمعلومة الرسمية الدقيقة هي وحدها القادرة على إنهاء الشائعات وحماية الجماهير من التضليل وتعزيز الثقة في الأنظمة والجهات الرقابية.
فالشفافية ليست مطلبًا لجماهير النصر وحدها بل هي حق لكل متابع للرياضة السعودية ورسالة تؤكد أن العدالة تطبق على الجميع دون استثناء وأن الأنظمة واللوائح تسير على جميع الأندية بالمعايير نفسها.
وفي النهاية يبقى السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته: هل ستصدر الجهات المختصة توضيحًا شاملًا يجيب عن كل هذه التساؤلات، ويكشف الحقائق كاملة للرأي العام؟ فالحقيقة الواضحة هي السبيل الوحيد لإغلاق باب الجدل وحماية الوسط الرياضي من مزيد من الاحتقان.