مع مانشيني.. إيطاليا ليست على قلب رجل واحد

روبرتو مانشيني، المدرب الجديد للمنتخب الإيطالي الأول لكرة القدم، خلال مباراةٍ خيريةٍ في مدينة لاكويلا، 13 يوليو.. وفي الصورتين الأخريين رئيس الاتحاد في مؤتمرة الصحافي، الثلاثاء.. ويتوسَّط باولو مالديني وليوناردو أثناء تقديمهما، 24 يوليو (الفرنسية والمركز الإعلامي - الاتحاد الإيطالي لكرة القدم)
الرياض - الرياضية 2026.07.28 | 10:18 pm

انتهت الفوضى، لكن إلى حين. هكذا وصفت الصحف الإيطالية تعيين روبرتو مانشيني مدربًا للمنتخب الأول لكرة القدم بعد مخاضٍ عسيرٍ، ووسط تجاذباتٍ، انتهت باستقالة باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد المحلي، ومستشاره البرازيلي ليوناردو عقب أسبوعين من تعيينهما، وإثر رفض مرشحهما أندريا بيرلو.
ويعود مانشيني «61 عامًا»، المتوَّج مع المنتخب بلقب «يورو 2020»، لفترةٍ ثانيةٍ على رأس الجهاز الفني بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا في واحدةٍ من أصعب فترات إيطاليا الكروية منذ نحو 40 عامًا.
لكنْ المدرب السابق للمنتخب السعودي وفريق السد القطري، لم يكن ضمن خيارات مالديني لأسبابٍ رياضيةٍ، خاصَّةً أنه فشل في قيادة «الأتزوري» إلى مونديال 2022.
وكشفت الصحف الإيطالية عن أن مالديني، وبعد اعتذار الإسباني بيب جوارديولا عن المهمة، عارض عودة مانشيني، أو حتى أنطونيو كونتي، وكان خياره المفضل بيرلو، ثم تياجو موتا.
وبينما بدت الأمور تسير لصالح بيرلو، الدولي السابق والمدرب الحالي لفريق دبي يونايتد الإماراتي، طفت إلى السطح علاقته بشركة «فونبيت» الروسية للمراهنات، وما يعنيه ذلك من ارتباطاتٍ سياسيةٍ، ليوقف جيوفاني مالاجو، رئيس الاتحاد، تعيينه، ويثير بذلك حفيظة مالديني، الذي كانت لديه صلاحياتٌ مُطلَقةٌ لإدارة مشروع «إنقاذ إيطاليا».
وبرَّر مالاجو قراره في مؤتمرٍ صحافي، الثلاثاء، بأن التعيين لم يكن ليكتمل بعد اكتشاف تلك العلاقة، وقال: «كان هناك مرشحٌ واضحٌ ومتَّفقٌ عليه بناءً على اقتراحات مالديني وليوناردو. من الناحية القانونية، لم تكن هناك أي اعتراضاتٍ على العقد، لكنني لم أستطع ببساطةٍ أن أفعل ذلك».

من جهتها، أشارت صحيفة «توتو سبورت» إلى أن تعيين مانشيني وضع حدًّا لـ «الدراما» و«الفوضى» التي هزَّت عالم كرة القدم الإيطالية في الساعات الماضية.
أمَّا «لا جازيتا ديلو سبورت»، فعنونت على لسان مالاجو بأن مانشيني، هو «الخيار الأفضل»، وأن الاختيار جاء بموافقةٍ كاملةٍ من مجلس الاتحاد.
لكنَّ الصحيفة ذكرت أن كواليس اجتماع مجلس إدارة الاتحاد شهدت بعض التجاذبات قبل إعلان الموافقة الكاملة، إذ إن رابطة الدوري أبدت تحفُّظها، ليس على الاسم، بل على عدم إشراكها في عملية اتخاذ القرار، علمًا أنها كانت ترشِّح أنطوني كونتي.
وأوضحت الرابطة على لسان رئيسها إيتسيو سيمونيلي، أنه لم يسعهم إلا الموافقة على القرار من أجل الوحدة، والعمل بروح المسؤولية والتعاون.
وكانت الصحيفة نفسها تُعارض تعيين مانشيني لأسبابٍ، عدَّتها «أخلاقيةً» بعد أن قفز من قارب المنتخب في 2023 خلال تصفيات بطولة أمم أوروبا على الرغم من سريان عقده.
وكتبت في افتتاحيةٍ سابقةٍ لها: «مسألة الأخلاق تهم الجميع. لقد خذل إيطاليا». وتوقَّعت أن «كرة القدم الإيطالية ستستمر في الانحدار أكثر وأكثر».
وحصل مانشيني على 7% في الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة خلال يونيو حول هوية المدرب المفضَّل للمنتخب خلف جوارديولا «34%»، وأنطونيو كونتي «19%».
مع ذلك، ردَّ مالاجو قائلًا: «لقد أجريت جميع التقييمات، بما في ذلك اعتذاره المفاجئ عن عدم قيادة المنتخب». مشيرًا إلى أن مانشيني سيتناول كثيرًا من الموضوعات في مؤتمره الصحافي، الأربعاء.
وفيما يتعلَّق بكونتي، أوضح: «إنه مدربٌ جيدٌ، وأثبت جدارته، ويمتلك كل المقومات اللازمة ليقود المنتخب، لكن بعضهم ما زال يفكر بشكلٍ مختلفٍ حيال واقع اليوم الذي يختلف عن الأمس».
وحول جورجيو كيلليني، قلب الدفاع الدولي السابق، الذي تردَّد اسمه ليخلف مالديني، بيَّن أنه لن يُعيِّن أشخاصًا يعملون في أندية الدوري الإيطالي ممن دعموا ترشيحه رئيسًا للاتحاد، لذا جرى اختيار كلاوديو رانييري «74 عامًا»، المدرب السابق للمنتخب، لهذه المهمة.
ويعمل كيلليني رئيسًا للشؤون التنفيذية في نادي يوفنتوس الذي مثَّله أكثر من 17 عامًا.
وكشف مالاجو عن أن الوقت بدأ ينفد منه، وشعر بأن مانشيني هو الشخص المناسب للمهمة، وكان في حاجةٍ إلى مَن يشاركه اتخاذ القرار، لأنه في حال عدم وجود إجماعٍ، سيصبح الأمر بلا معنى.
ولفت إلى أن مانشيني ورانييري لم يحدِّدا أي أرقامٍ ماليةٍ مقابل خدماتهما، وتصرَّفا بمسؤوليةٍ كبيرةٍ. وتوقَّع تعيين شخصٍ ثالثٍ، بنهاية الأسبوع، ليشرف على المنتخبات السنية.


مع مانشيني.. إيطاليا ليست على قلب رجل واحد

مع مانشيني.. إيطاليا ليست على قلب رجل واحد

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News