محمد البكيري
من يكتب «نصّ» كرتنا.. المُهمل
2026-07-29
أسوأ ما تواجهه ألَّا تدرك قيمتك، وأين تقف، وكيف تتصرَّف حتى لو توفَّرت لك كل المعطيات والحلول والفرص!
هذا واقعنا الكروي مع اتحاد الكرة، ورابطة دوري المحترفين بكل تفرُّعات لجانهما.
وبخلاف القناعة بفشلهما في إدارة المنظومة الكروية مع اختلاف فترة ياسر المسحل الممتدة إلى سبع سنواتٍ، وعمر مغربل إلى ثلاث سنواتٍ، لكنهما يجتمعان في نقطةٍ مشتركةٍ، وهي أنهما تقلَّدا المسؤوليات خلال أكبر فترةٍ مترفةٍ ماليًّا، ومع وجود الإمكانات التي تجعلك تسيطر على القارة ومواقع «فيفا». و«لا تهون» وزارة الرياضة بلجانها الأولمبية.
في كومة «القش» المنجر في هذا الزمن الذهبي، أتساءل عن دورهما في الاستثمار في «الإنسان» السعودي؟!
البناء لمستقبل كرتنا، ليس في الحجر: في شكل المنشآت والملاعب وخلافها، بل في البشر القادرين على حمل راية المسؤولية، وتسليمها للجيل التالي في بناء الوطن.
وهنا الثروة الحقيقية للوطن: في تأهيل الخبرات القيادية من أبنائه، وهي الخسارة الفادحة التي تفوق المال، و«تصرم» سنابل الغد.
لقد تآكلت مكانتنا المؤثرة في الاتحاد القاري! وبتنا على المستوى العربي واجهةً، وليس وجهةً!
سنواتٌ مضت بعد النخب القيادية التي بنت مكانة الكرة السعودية في منابر صناعة القرار، واليوم أصبحنا نمارس «الفرار» غير المباشر في إهمال صناعة القيادات!
اتحاد الكرة قضى سبع سنواتٍ يعالج أخطاءَه بالأدوات نفسها التي تسبَّبت فيها! ورابطة دوري المحترفين تمارس حلاقة «الغشيم» على رؤوس الأندية بقراراتٍ مبتكرةٍ وغير مدروسةٍ!
المحصلة: أهدروا الوقت والمال في إنهاك منتج المنتخبات ودوري المحترفين، ولم يخرجوا من بينها «بقيادات» شابة يراهنون عليهم، ويُرهن مستقبل كرتنا إداريًّا بين أيديهم!