كل المآزق المالية التي وضعت نفسي فيها، أو القرارات الفاشلة التي اتَّخذتها، لم أقرِّرها إلا بعد شعوري بامتلائي بالحكمة، وبعقلٍ رشيدٍ، ورأي سديدٍ، ثم اكتشفت، تاليًا، بعد وقوع الفأس، أنني لم أكن حكيمًا ولا صاحبَ رأي سديدٍ، بل كنت رجلًا «عقله على قد حاله»، وبالكاد ينفعه في أساسيات الحياة، واحترام الناس وتقديرهم!
والعجيب، كما سبق وكتبت، أنني من أكثر الذين يقرؤون حكم الحكماء، والقصص التقليدية التي تنتهي بمثلٍ، مثل «في التأني السلامة» و«العجلة من الندامة»، ولم أكتفِ بذلك، بل ورحت أيضًا أقرأ كتب سير الشخصيات المعروفة، وأتأمَّل في سطورها، وأسرح في حكمتها ومنفعتها.
الآن اكتشفت يا أعزائي بعد كل هذه القراءات، وكل هذه الفؤوس أنني أحب قراءتها، بل وأعشقها أيضًا، لكن حبها لدرجة العشق لا يعني بأنها تؤثِّر، أو أثَّرت في مستوى تفكيري، والدليل أن النسيان والتسرُّع فيني كما يقول الشريطية «شد بلاده»، لذا وفي الفترة الأخيرة صرت أقرأ للهواية وليس للفائدة، وها أنا أقطف لكم بعض الحكم والمقولات مما قرأته، ومن المؤكد أنها ستفيد بعضهم، وقد يستمتع بها من هم مثلي.
هل سمعتم بالأبطال المغمورين؟ إليكم ما قاله فيكتور هوجو عنهم: «أعظم أعمال الإنسان تظهر في الصراعات الصغيرة: الحياة، البلاء، العزلة، الهجر والفقر. كلها ميادين معارك لها أبطالها، وهم أبطال مغمورون، لكنهم في بعض الأحيان يكونون أعظم من الأبطال المشاهير».
أمَّا الكاتب الأمريكي روبرت برولت، الذي عُرِف عنه الحكمة، فإن أشهر أقواله وأهمها هي المقولة التي يندم عليها مَن ركضوا في الحياة بشكلٍ مستمرٍّ، وفاتتهم التفاصيل الصغيرة: «استمتع بالأشياء الصغيرة ففي يومٍ من الأيام قد تنظر إلى الوراء وتدرك أنها كانت الأشياء الكبيرة».
في حين وجَّهت الفنانة الروسية ليديا لوبوكوفا رسالةً إلى زوجها جون ماينارد، وكان اقتصاديًا معروفًا، وقد يصح القول إن رسالتها صوت أكثر النساء إلى أكثر الرجال: «لا أحتاج دائمًا إلى أحاديثَ عبقريةٍ. أحيانًا أحتاج فقط إلى شخصٍ لا يجعل قلبي متعبًا. طيبتك تجعلني أحبك أكثر مما قد تفعله عبقريتك يومًا، وأظن أن الحنان أندر من العبقرية».
أخيرًا، ومن البيان الذي صاغه ووقَّعه برتراند راسل وأينشتاين هذه الحكمة العظيمة: «تذكَّروا إنسانيتكم، وانسوا كل ما عداها».
والعجيب، كما سبق وكتبت، أنني من أكثر الذين يقرؤون حكم الحكماء، والقصص التقليدية التي تنتهي بمثلٍ، مثل «في التأني السلامة» و«العجلة من الندامة»، ولم أكتفِ بذلك، بل ورحت أيضًا أقرأ كتب سير الشخصيات المعروفة، وأتأمَّل في سطورها، وأسرح في حكمتها ومنفعتها.
الآن اكتشفت يا أعزائي بعد كل هذه القراءات، وكل هذه الفؤوس أنني أحب قراءتها، بل وأعشقها أيضًا، لكن حبها لدرجة العشق لا يعني بأنها تؤثِّر، أو أثَّرت في مستوى تفكيري، والدليل أن النسيان والتسرُّع فيني كما يقول الشريطية «شد بلاده»، لذا وفي الفترة الأخيرة صرت أقرأ للهواية وليس للفائدة، وها أنا أقطف لكم بعض الحكم والمقولات مما قرأته، ومن المؤكد أنها ستفيد بعضهم، وقد يستمتع بها من هم مثلي.
هل سمعتم بالأبطال المغمورين؟ إليكم ما قاله فيكتور هوجو عنهم: «أعظم أعمال الإنسان تظهر في الصراعات الصغيرة: الحياة، البلاء، العزلة، الهجر والفقر. كلها ميادين معارك لها أبطالها، وهم أبطال مغمورون، لكنهم في بعض الأحيان يكونون أعظم من الأبطال المشاهير».
أمَّا الكاتب الأمريكي روبرت برولت، الذي عُرِف عنه الحكمة، فإن أشهر أقواله وأهمها هي المقولة التي يندم عليها مَن ركضوا في الحياة بشكلٍ مستمرٍّ، وفاتتهم التفاصيل الصغيرة: «استمتع بالأشياء الصغيرة ففي يومٍ من الأيام قد تنظر إلى الوراء وتدرك أنها كانت الأشياء الكبيرة».
في حين وجَّهت الفنانة الروسية ليديا لوبوكوفا رسالةً إلى زوجها جون ماينارد، وكان اقتصاديًا معروفًا، وقد يصح القول إن رسالتها صوت أكثر النساء إلى أكثر الرجال: «لا أحتاج دائمًا إلى أحاديثَ عبقريةٍ. أحيانًا أحتاج فقط إلى شخصٍ لا يجعل قلبي متعبًا. طيبتك تجعلني أحبك أكثر مما قد تفعله عبقريتك يومًا، وأظن أن الحنان أندر من العبقرية».
أخيرًا، ومن البيان الذي صاغه ووقَّعه برتراند راسل وأينشتاين هذه الحكمة العظيمة: «تذكَّروا إنسانيتكم، وانسوا كل ما عداها».