عطا الله الشراري
من يكسب يايسله سيخسر الأهلي
2026-08-01
لم يكن رحيل الألماني ماتياس يايسله عن الأهلي مجرد خبر انتقال، بل زلزالًا هزّ الوسط الرياضي. مدرب جاء وسط الشكوك ورحل بعدما صنع فريقًا بطلًا، وضع الأهلي على قمة آسيا، ورسخ هوية فنية، جعلت الفريق منافسًا لا يُستهان به.

تميز يايسله بالانضباط التكتيكي، والجرأة في قراراته، وتطوير اللاعبين، والأهم أنه صنع فريقًا ينتصر كمنظومة لا كأفراد، لذلك بدا رحيله مفاجئًا لجماهير كانت ترى أن المشروع لم يكتمل بعد، ومع الإعلان عن الانفصال انفجرت منصات التواصل بالروايات.

فهناك من رأى أن ما حدث يأتي ضمن محاولات لإضعاف الأهلي، واتجهت الاتهامات الجماهيرية نحو النصراويين، بسبب توترات الموسم الماضي، بينما اعتبر آخرون أن الهلال هو المستفيد من رحيل مدرب منافسه الأبرز على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، ولأنه الفريق الأكثر استقرارًا بين أندية الشركات بعد الهلال، لكنها تبقى اجتهادات جماهيرية لا تستند إلى أدلة معلنة.

وزاد الغموض مع الأنباء المتداولة عن اقتراب نيوكاسل يونايتد، المملوك لصندوق الاستثمارات العامة، من التعاقد مع يايسله بالتزامن مع فك ارتباطه بالأهلي، ما فتح باب التساؤلات حول احتمال وجود مفاوضات سابقة.
وبين من يعتقد أن نيوكاسل محطة في طريق مشروع أكبر، ومن يرى أن الهدف هو استثمار نجاح المدرب داخل المنظومة، يبقى الجدل مفتوحًا.

لكن بعيدًا عن كل الروايات، هناك حقيقة يصعب إنكارها، يايسله خرج، وقد ارتفعت أسهمه، بينما خسر الأهلي مدربًا صنع فريقًا بطلًا.. ويبقى السؤال الذي سيلاحق الموسم الجديد: من كسب يايسله... ومن سيدفع ثمن رحيله؟.