لست ضد التقليد خصوصًا في البدايات، ولا ضد استعارة تجارب موجودة في العالم، لكن على المقلد أن يقلد جيدًا، أكبر الشركات العالمية تقلد منتجات بعضها، في العطور لا يكاد ينجح عطر جديد حتى تقلده الشركات العالمية، وفي التقنية الكل يقلد أفكار الكل، وفي السيارات كذلك. في إعلامنا العربي نقلد الكثير من الإعلام الغربي، وبعيدًا عن الخوض في مصداقية ومنهجية الإعلام الغربي إلا أنه الإعلام السباق، والصانع الأول للبرامج الأكثر نجاحًا وانتشارًا. لكنني إلى الآن لم أفهم لماذا لم نستفد ممن قلدناهم بالطريقة المفيدة والصحيحة، لماذا توقفت عندنا برامج شهيرة بعد مضي أربع أو ست أو حتى عشر سنوات، لماذا استعجل المسؤولون عن الشاشة بالتخلص منها بينما كانت حتى قبل إيقافها تحقق نجاحًا وتراكمًا في القيمة. برنامج واجه الصحافة «Meet the press» يقدم على قناة NBC منذ العام 1947. برنامج «The Tonight Show» بدأ عام 1954 وتعاقب على تقديمه عدد من المذيعين، ويقدمه الآن جيمي فالون. في بريطانيا قدم مايكل باركنسون برنامج «Parkinson» منذ العام 1971. برامج كثيرة عمرها تجاوز الـ 50 عامًا، بالإضافة للعديد من المسلسلات المستمرة مثل «شارع سمسم» 1969، وبرامج غنائية مثل «Blue Peter».
لماذا قتلنا برامج كثيرة لمجرد أننا أردنا التجديد، لماذا نستبدل برنامجًا مهمًا وناجحًا؟ يذكرني العمر القصير للبرامج العربية الناجحة بأعمار المذيعين والمذيعات القصير على الشاشة، وبدلًا من الاحتفاظ بهم بعد تراكم خبراتهم يتم استبدالهم بالوجوه الشابة التي تبدأ من جديد بتكوين خبرتها. في مجال الأخبار ما يهم في المذيعين هو خبرتهم وقوة أسئلتهم وليس الوسامة أو الجمال. نحن نقلد الغرب السباق في الإعلام لكننا لا نقلده بالطريقة الصحيحة في الكثير من هذا التقليد، نوقف برامج ناجحة بعد سنوات قصيرة، ونستغني عن المقدمين إذا تقدموا في العمر!.
لماذا قتلنا برامج كثيرة لمجرد أننا أردنا التجديد، لماذا نستبدل برنامجًا مهمًا وناجحًا؟ يذكرني العمر القصير للبرامج العربية الناجحة بأعمار المذيعين والمذيعات القصير على الشاشة، وبدلًا من الاحتفاظ بهم بعد تراكم خبراتهم يتم استبدالهم بالوجوه الشابة التي تبدأ من جديد بتكوين خبرتها. في مجال الأخبار ما يهم في المذيعين هو خبرتهم وقوة أسئلتهم وليس الوسامة أو الجمال. نحن نقلد الغرب السباق في الإعلام لكننا لا نقلده بالطريقة الصحيحة في الكثير من هذا التقليد، نوقف برامج ناجحة بعد سنوات قصيرة، ونستغني عن المقدمين إذا تقدموا في العمر!.