أحمد الحامد⁩
أغنية.. وموسيقى
2026-08-06
ـ لماذا كل المغنيين الخليجيين الذين ظهروا قبل 25 عامًا لم يصبحوا نجومًا يوازون جيل عبد المجيد عبد الله ورابح صقر وراشد الماجد باستثناء حسين الجسمي؟ لم أعرف السبب مع أني حاولت الحصول على إجابة واضحة، أقرب ما وصلت إليه هو أن السبب الأول لنجاح الفنان يكمن في شخصيته، وقدرته على إدارة نفسه بالصورة الصحيحة المستمرة، والفنانون الذين ظهروا في التسعينات إلى اليوم لم يظهر منهم من يملك الشخصية التي تقود نفسها لتصبح في الصف الأول. لكن هذه الإجابة ليست كافية، وأعتقد أن هناك تفسيرًا آخر لا أعرفه! قد أستثني الفنان عايض مثلما استثنيت الجسمي، شرط أن يقدم عايض أعمالًا ناجحة بشكل متواصل.
ـ من غير المعقول وبعد أكثر من 80 عامًا على بدء تسجيل الأغاني ومئات الأسماء الغنائية إلا أننا بلا موسيقيين ومعزوفات موسيقية خالصة، مجرد أسماء قليلة منسية بين المغنيين وأغانيهم. نحن نستمع لموسيقيين مصريين ولبنانيين، مثل عمر خيرت وهاني شنودة، وإلياس وزياد الرحباني، قدموا ألحانًا غنائية لكنهم قدموا مقطوعات موسيقية بحتة. الموسيقى ليست ألحانًا مغناة فقط.
ـ إما أني كبرت وأصبحت أقف في صف الأعمال الغنائية القديمة كونها رافقت مرحلة المراهقة والشباب، أو أنها الأفضل فعلًا. في الشهر الماضي قررت أن أختار بنفسي الأغاني التي تُبث في برنامجي الإذاعي، وبحسبة بسيطة للأغاني التي اخترتها طوال شهر وجدت أن 70 في المئة مما اخترته كانت أغاني من السبعينات إلى آخر التسعينات. من ناحية ثانية كانت هذه الفترة هي أجمل فترات طلال مداح ومحمد عبده وعبد الكريم عبد القادر وعبادي الجوهر، وهي الفترة نفسها التي قُدمت فيها روائع الأغاني المصرية واللبنانية. أو ربما كما ذكرت أني أحب أغاني تلك المرحلة لأنها شكلت ذاكرتي الموسيقية. في نفس الوقت لا مقارنة بين ما قدمه عبد الحليم وما قدمه تامر حسني أو عمرو دياب، ولا أحد استطاع تقديم ما يوازي أغاني محمد عبده منذ 30 عامًا إلى اليوم. لا أعرف.. ربما لم أعد ممن يواكبون الزمن والأغنية الشبابية!