مارادونا قبل وفاته: لا أريد شيئا يا تافيتا.. انتهى الأمر

جيانينا مارادونا، ابنة نجم كرة القدم الراحل خلال المحاكمة في سان إيسيدرو، 14 أبريل 2026. ( أسوشيتد برس)
سان إيسيدرو ـ الفرنسية 2026.08.07 | 03:12 pm

عانى الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا، أسطورة كرة القدم، في أيامه الأخيرة، عندما كان طريح الفراش، من وذمات شديدة في أنحاء جسده، وبدا مستسلمًا لمصيره، وفق ما كشف عنه مُدلكه في محاكمة تتعلق بظروف وفاته 2020.
وأكد نيكولاس تافاريل، مُدلك الأسطورة الأرجنتينية أن مارادونا لم يكن ينهض من فراشه، ولم يكن يرغب في تناول الطعام، ولا في الاستحمام، ولا في الاهتمام بنظافته الشخصية، مشيرًا إلى أنه نبّه آنذاك الفريق الطبي لنجم نابولي الإيطالي السابق إلى ضرورة وجوده إلى جانبه بشكل أكبر، وزيارته يوميًا، كما ورد في رسالة صوتية تم الاستماع إليها في المحكمة.
وأضاف تافاريل الذي كاد أن يجهش بالبكاء وهو يتحدث عن مارادونا الذي ربطته به علاقة وثيقة :«أشرتُ إلى المشكلات التي لاحظتها عليه، ولم أرَ أي إجراء ملموس أو حل سريع، كان جسده متورمًا، وساقاه متورمتان، قال لي الأطباء أن أهدأ، وأن هذه الأمور ستزول، عندما تشعر بالتوتر، نثق بهم، وتقول لنفسك إن ذلك سيزول، وأن كل شيء سينتهي. لكن ذلك لم يحدث».
وفي الرابع والعشرين من نوفمبر، أيّ قبل يوم من وفاة مارادونا، يروي تافاريل أنه حاول ولكن من دون جدوى أن يطلب منه الحضور لتناول بعض مشروب المتة، مكملًا: «قال لي لا أريد شيئًا يا تافيتا، انتهى الأمر، فسألته ماذا تقصد بانتهى الأمر؟ فأجابني، لا شيء، انتهى الأمر».
ويُحاكم 7 من العاملين في مجال الرعاية الصحية «طبيب، وطبيب نفسي، واختصاصي نفسي، وممرضات» من هذا الفريق الطبي منذ منتصف أبريل في سان إيسيدرو، شمال بوينس أيرس، العاصمة الأرجنتينية، بتهمة الإهمال المحتمل الذي أسهم في وفاة مارادونا.
وتوفي مارادونا في اليوم التالي عن عمر يناهز 60 عامًا إثر نوبة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وكان وحيدًا في فراشه في منزل في تيجري استأجره لتمضية فترة نقاهة بعد عملية جراحية.
ووفقًا لشهادة أطباء الطب الشرعي في المحاكمة، فقد حدثت الوفاة بعد ساعات من المعاناة.
وخلال الجلسة، أدلى الممرض ريكاردو ألميرون، أحد المتهمين، بشهادته أيضًا، وردًا على أسئلة محاميه، أبان أنه فحص العلامات الحيوية لمارادونا في اليوم السابق لوفاته، وتبيّن له أنه كان يعاني تسارعًا طفيفًا في ضربات القلب، موضحًا: «قبل مغادرتي، تفقدته من دون أن ألفت الانتباه، وكان يستريح بشكل جيد. كان يتنفس بإيقاع منتظم، مع حركات صدرية جيدة».
ويكتسي عامل الوقت أهمية محورية، إذ أفادت شهادات أطباء شرعيين خلال المحاكمة أن الوفاة جاءت بعد ساعات عدة من الاحتضار، وإن كانت التقديرات الطبية لا تتفق بشأن المدة. ويُرجح أن الوفاة وقعت بين ساعات الصباح ومنتصف النهار.
وينفي المتهمون، الذين يواجهون عقوبة تصل إلى السجن 25 عامًا، أيّ مسؤولية لهم، ويتستر معظمهم بأن اختصاصهم ودورهم كانا محددين ومجزأين، ومن دون صلة مباشرة بالأسباب السريرية للوفاة، وقد تمتد المحاكمة إلى ما بعد أغسطس.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News