أحمد الحامد⁩
كلام ويكند
2026-08-07
* سُعِدت بالاستقبال الأسطوري من جمهور طرابزون لمحمد صلاح. هذه المرة الأولى منذ احترافه التي يلقى فيها مثل هذا التتويج، وهو في أواخر مسيرته. صلاح نموذجٌ للشخص الذي احترم موهبته، وعاش من أجلها جادًّا في تمارينه وأسلوب حياته. وعلى الرغم من شهرته العالمية إلا أنني لا أظن أنه كان الأمهر بين الأسماء الكروية التي تميَّز عنها في زمنه، لكن التزامه وجديته وفهمه للمرحلة جعله الأفضل والأطول عمرًا. تذكرت لقاءً، أجراه الموهوب أحمد حسام ميدو، قال فيه إنه لم يكن واعيًا بالشكل الكافي عندما بدأ احترافه الأوروبي، ولم يجد مَن ينصحه. تصوَّروا أن صلاح انتقل إلى طرابزون وعمره 34 عامًا، بينما غادر ميدو الملاعب وهو في الـ 28!
* قد تفقد بعض قنوات البودكاست نسبةً كبيرةً من مشاهديها إن لم تبدأ بعرض برامجَ بأفكارٍ وروحٍ جديدةٍ، لأن البقاء على برامجَ تستضيف شخصياتٍ، واستعراض مسيرتهم المهنية، لم يعد محتوى جاذبًا كما كان. هو له أهميته، لكنه لم يعد كافيًا. وأعتقد أن قنوات البودكاست المهنية والمحاطة بمواهبَ حقيقيةٍ، هي التي ستستطيع التجديد وتجاوز التكرار.
* مع الوقت سيقل عدد الفيديوهات القصيرة على «السوشال ميديا»، خاصَّةً في تيك توك، لأن المشاهد في وقتٍ ما سيبحث عن مقاطعَ طويلةٍ، وقصصٍ يستمتع بها، أو فيديوهاتٍ تعليميةٍ مفيدةٍ. الفيديوهات القصيرة مستقبلها قصيرٌ، لأن المشاهد سيتعب من عشوائيتها، وعدم نفعها. هذه الفيديوهات أثبتت أنها لا تستطيع تقديم مادةٍ دسمةٍ ونافعةٍ في نصف دقيقةٍ.
* قرأت تعليقاتٍ تمتدح أصواتًا غنائيةً موَّلدةً بالذكاء الاصطناعي، في المقابل قرأت تعليقاتٍ تصفها بأنها بلا روحٍ. أعتقد أننا لن نحتاج إلى أكثر من سنواتٍ قليلةٍ لحسم الأصوات والأغاني الموَّلدة اصطناعيًّا الأمر. ستكون هي المصدر الأول للموسيقى والأغنية، أمَّا مسألة الروح، فستزول سريعًا. عالم الأغنية في السنوات المقبلة سيكون مختلفًا بشكلٍ لا يُصدَّق.