ماجد قاروب
دموع كأس العالم
2026-08-08
الجميع شاهد دموع أهم أساطير اللعبة الذين شاركوا في كأس العالم بدءًا من البرتغالي كريستيانو رونالدو، والأرجنتيني ليونيل ميسي، والأسطورة المصرية محمد صلاح، والبرازيلي نيمار، والكرواتي لوكا مودريتش، والفرنسي كيليان مبابي، والإنجليزي هاري كين، والبلجيكي كيفن دي بروين.
عبّر الجميع عن مشاعر حقيقية بعد الخسارة خاصة أن معظم هؤلاء الأساطير لن يشاركوا في البطولات القادمة.
أجمل لقطة في التقدير والامتنان والاحترام في عالم الرياضة ما ظهر من لاعبي إسبانيا تجاه الأسطورة الأرجنتينية ميسي، وبلغت هذه الصورة قمتها عندما اتجه إليه اللاعب الإسباني الشاب لامين يامال وحيّاه وهذا ما يؤكد أن الرياضة احترام وقيم ومبادئ في إطار المنافسة الشريفة.
قد تخرج المنافسة عن هذا الإطار بسبب بعض التصرفات الصادرة من لاعبين أو مدربين أو إداريين، وبطبيعة الحال الجماهير سواء عند الفوز أو الخسارة كذلك. ورغم ما شهدته المباراة النهائية من أحداث وتصرفات لبعض لاعبي الأرجنتين أثناء اللقاء وبعده، فإن الرياضة أخلاق وقيم ومبادئ ينص عليها القانون الرياضي.
هذه القيم لا تقتصر على البطولات الدولية بل يؤكدها أيضًا النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم الذي نص على مبادئ التنافس الشريف واللعب النظيف والروح الرياضية، وتعزيز النزاهة والأخلاقيات.
كانت كلمات نجوم الفن والغناء في الحفل الختامي أكثر من رائعة خاصة كلمة الممثل الأمريكي توم كروز التي أكد فيها أن كرة القدم تنتمي إلى الجميع، وأنها لغة عالمية لا تحتاج إلى كلمات، وقوة توحد الشعوب وتحول الغرباء إلى أصدقاء، وتصنع لحظات من الفرح والأمل تبقى في الذاكرة، وأن قصص البطولة تنتمي إلى كل أمة وكل لاعب وكل مشجع وكل متطوع، ولكل حلم حُمل إلى أرض الملعب، واختتم كلمته بالدعوة إلى الاحتفال بالبطولة التي جمعت العالم، وبالقيم الإنسانية التي جسدتها، مؤكدًا أن كرة القدم تعبر عن الوحدة والعظمة.
وهذه الدموع الحقيقية تجاه الرياضة، فهي لا تعبر عن الخسارة وحدها بل تكشف أيضًا حجم الانتماء والتضحية والشغف، وتؤكد بدورها أن رسالة الرياضة الكبرى هي نشر السلام والمحبة والاحترام بين الشعوب.