«فيفا» في بيان: لن نتسامح مع المخالفات والادعاءات الكاذبة
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أي عملياتٍ تتعلَّق بانتخاب الرئيس، تتعارض مع النظام الأساسي للمنظَّمة، والإجراءات الديمقراطية المعمول بها، وفق بيانٍ أصدره، السبت.
ويواجه جياني إنفانتينو، المرشَّح لولايةٍ جديدةٍ مارس المقبل، أزمةً متصاعدةً منذ الكشف، أواخر يوليو الماضي، عن مشروعه المثير للجدل الذي كان يهدف إلى فتح «فيفا» أمام المستثمرين من القطاع الخاص قبل أن يتم التخلي عنه لاحقًا.
وتلقَّى إنفانتينو انتقاداتٍ، خاصَّةً من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي جدَّد، الخميس، تهديده بمقاطعة بطولات كأس العالم، مبينًا أن مجرد سحب المشروع لا يُمثِّل حلًّا كافيًا، فيما طالبت جهاتٌ أخرى ذات علاقةٍ باستقالته، لكنَّ الدعوة لم تلقَ قبولًا من إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
كذلك، يواجه جياني اتهاماتٍ باستغلال النفوذ خلال فترة توليه منصب الأمين العالم للاتحاد الأوروبي «2009ـ2016» لضمان ترقية إحدى الموظفات، وفقًا لما أوردته صحيفة «ذا تلجراف» البريطانية.
وذكر بيانٌ لـ «فيفا»، السبت، أنه وتأكيدًا للبيانات الأخيرة الصادرة عن اتحادَي أمريكا الجنوبية «كونميبول» وإفريقيا «كاف»، فضلًا عن المناقشات مع المنظمات القارية، لن يدعم الاتحاد الدولي، أو يُسهِّل، أو يتسامح مع أي عمليةٍ تتعلَّق بانتخاب الرئيس، تتعارض مع النظام الأساسي للمنظَّمة، والإجراءات الديمقراطية، وإطار الحوكمة المعتمدة.
وأضاف: «تم انتخاب الرئيس ديمقراطيًّا من قِبل الاتحادات الأعضاء في فيفا، ويواصل أداء مهامه بموجب تفويضها».
وتابع: «بات من الواضح بشكلٍ متزايدٍ أن هناك جهودًا منسَّقةً ومستمرَّةً من جانب بعضهم لتقويض الاتحاد ورئيسه. أولئك الذين لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء لا ينبغي لهم السعي إلى تحقيق ما لا يستطيعون تحقيقه من خلال العمليات الديمقراطية المعتمدة عبر الادعاءات، أو التلميحات، أو المعلومات المضلِّلة».
وأشار البيان إلى أن التقارير الأخيرة تضمَّنت تأكيداتٍ لا تستند إلى أدلةٍ، وتحمل في طيَّاتها ادعاءاتٍ كاذبةً بشكلٍ واضحٍ بشأن الاتحاد ورئيسه، وأنه لا ينبغي تقديم التكهنات والتلميحات بوصفها حقائق، كما أن تكرار الادعاء لا يجعله صحيحًا.
ولفت إلى أن إنفانتينو كرَّس أكثر من 30 عامًا من حياته المهنية لكرة القدم الأوروبية والعالمية، وأسهم في إحداث تغييراتٍ كبيرةٍ، لا سيما في توسيع نطاق الوصول إليها، والموارد والفرص في مختلف أنحاء العالم.
وأكد: «التغيير يتحدَّى حتمًا المصالح القائمة، لكنْ الاختلاف مع هذا التغيير لا يمكن أن يبرِّر محاولات تقويض التفويض الديمقراطي الممنوح للرئيس، أو المؤسسة التي انتُخب لقيادتها».
ورحَّب البيان بالرقابة المشروعة، لكنْ في الوقت نفسه، أكد أن الرقابة ليست ترخيصًا لتحريف الحقائق، أو تضخيم الادعاءات غير المدعومة بأدلةٍ، أو اختلاق قضايا جانبيةٍ تهدف إلى تقويض التقدم، وأنه سيتم مواجهة التقارير غير الدقيقة، والمضلِّلة بشكلٍ مباشرٍ وبحزمٍ.
وشدَّد على مسؤولية الاتحاد أمام الـ 211 عضوًا، وأمام كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أنه لن يسمح بتشتيت انتباهه، أو تحويل مساره عن هدف تعزيز المنظَّمة، والوفاء بالتزاماتها تجاه الأعضاء، ومواصلة العمل من أجل جعل كرة القدم عالميةً بحقٍّ، ومن خلال رئيس الاتحاد وإدارته، سيظل التركيز منصبًّا بشكلٍ كاملٍ على تنفيذ هذه المهمة بشكل أكثر تصميمًا من أي وقتٍ مضى.