نبيه ساعاتي
الفرحة فرحتان.. خروج سندي وتأهل آسيوي
2026-08-12
اليوم فرحة الاتحاديين فرحتان الأولى كونه اليوم الأخير لإدارة سندي في ظل الكوارث التي أحدثتها في الاتحاد خلال الموسم المنصرم ليس فقط على مستوى إخفاقات فريق كرة القدم الأول، بل أيضًا الألعاب المختلفة والحضور الجماهيري، وفوق ذلك إصرار الرئيس ورفاقه على الاستمرار حتى آخر يوم ضاربين بعرض الحائط مصلحة الكيان.
وأجدها فرصة لأخاطب بعض أعضاء الإدارة ربحية وغير ربحية قائلًا: خذلتمونا، فبعض الأسماء أحترمها وكنت أتوسم فيها خيرًا للاتحاد، ولكنها آثرت أن تكون في الجانب الخطأ الذي لا يضع مصلحة الكيان نصب عينه، بل وأصررتم على الاستمرار حتى آخر يوم رغم معرفتكم بأن ذلك يضر بالعميد، عمومًا التاريخ سيذكركم والجمهور لن ينسى لكم ذلك.
أما الفرحة الثانية فهي تتجسد في تحقيق الاتحاد فوزًا عريضًا مهمًا على فريق الجزيرة الإماراتي في الإمارات الشقيقة برباعية مستحقة ليلحق برباعي أندية الوطن المتأهلة إلى دوري أبطال آسيا، ولتصبح الكرة السعودية الأولى التي يمثلها خمسة أندية من بلد واحد في هذه البطولة.
فرحة الاتحاديين هذه لم تكن بسبب النتيجة فحسب، بل أيضًا ظهور لمسة المدرب فيسينج الواعدة على الفريق، ناهيك عن الروح المعنوية العالية التي ظهر بها اللاعبون، والمستوى الفني الجيد، واستعادة بعض نجوم الفريق لمستواهم بعدما فقدوه في الموسم الماضي مع كونسيساو مثل ديابي وبيرجوين.
وحتى نكون أكثر واقعية فإن فريق الجزيرة لم يظهر بالمستوى المتوقع وهو يلعب على أرضه وبين جمهوره، وفي المقابل فإن الاتحاد ظهر بمستوى أفضل من المتوقع في أول مباريات الموسم وخارج أرضه وبتركيبة جديدة ومدرب جديد، وطمأن محبيه قبل انطلاقة دوري روشن الذي سيواجه فيه فرق أكثر شراسة وتنظيمًا.
وامتدادًا للحديث عن الواقعية فإن الاتحاد بوضعه الراهن لن يحقق أي بطولة فهو فريق جيد، ولكنه لن يكون منافسًا على الألقاب، فالفريق حتى يصل لمرحلة المنافسة يحتاج إلى مهاجم فعّال بخلاف النصيري الذي يبدو أنه نسي كرة القدم، كذلك فرحة لا أرى أنه لاعب الوسط الذي يتوافق مع احتياجات فكر فيسينج، إضافة إلى أن سيميتش ثغرة واضحة في الدفاع، مع ملاحظة تراجع أداء رايكو في حراسة المرمى، أما إذا أراد الاتحاد الوصول إلى مرحلة تحقيق البطولات فهو يحتاج بالإضافة إلى ما سبق إلى ظهير أيمن وظهير أيسر.
عمومًا «ألف مبروك» للاتحاديين، ونتمنى أن يحظى الاتحاد بمزيد من الاهتمام من أصحاب القرار والملاك ليكون في المستوى الذي يمكنه من المنافسة وتحقيق الألقاب ليضيف زخمًا واسعًا إلى منافساتنا الكروية.