ينطلق الدوري السعودي هذا الموسم في توقيت مختلف. ليس لأن المنافسة ستتراجع، ولا لأن النجوم سيغيبون، وإنما لأن مرحلة الإنفاق المفتوح تبدو في طريقها إلى النهاية. وهذه ليست مشكلة بحد ذاتها، بل ربما تكون الاختبار الحقيقي للمشروع الرياضي السعودي، والسؤال ماذا تستطيع الأندية أن تفعل عندما لا يكون المال متاحاً كما كان؟
لسنوات، تعاملت أندية كثيرة مع السوق وكأن الحل لكل مشكلة فنية هو صفقة جديدة، ولكل إخفاق لاعب جديد، ولكل ضغط جماهيري اسم أكبر وراتب أعلى. والنتيجة؟ فواتير ضخمة، وعقود ثقيلة، والتزامات مالية، ثم عودة متكررة للحديث عن الدعم والميزانيات والديون.
المفارقة أن أكثر الأندية التي يفترض أن تكون قادرة على صناعة إيراداتها بنفسها هي الأكثر حاجة إلى المال الخارجي. الأندية الجماهيرية تحديدًا لا تستطيع أن تبني نموذجًا مستدامًا وهي تنفق أكثر مما تنتج، ثم تطالب في كل موسم بمزيد من الدعم.
تقليل الإنفاق سيكشف أشياء كثيرة كانت الأموال تخفيها. سيكشف جودة الإدارات، وقدرة المدير الرياضي، وكفاءة الكشافين، وقوة الأكاديميات، والأهم: هل لدى النادي مشروع فعلًا، أم أن المشروع كان مجرد قائمة صفقات.
المطلوب الآن ليس أن تتوقف الأندية عن المنافسة، وإنما أن تتعلم كيف تنافس بعقلانية. أن تتعاقد مع اللاعب الذي تحتاجه، لا اللاعب الذي يثير ضجة. أن تمنح الفرصة للمواهب السعودية، وأن تبني قيمة اللاعب بدلًا من شراء القيمة الجاهزة، وأن تتعامل مع العقود باعتبارها التزامًا ماليًا لسنوات، لا خبرًا في وسائل الإعلام ليوم واحد.
الجماهير قد تغضب من انخفاض الإنفاق، لكنها ستغضب أكثر عندما تكتشف أن الملايين التي أُنفقت في المواسم الماضية لم تصنع استقرارًا ولا مشروعًا.
هذا الموسم ليس مجرد موسم كروي جديد إنه امتحان ما بعد الطفرة.
ومن ينجح فيه لن يكون بالضرورة النادي الذي يملك أكبر ميزانية، بل النادي الذي يعرف كيف يجعل كل ريال يُنفقه يصنع فارقًا.
أما الأندية التي اعتادت أن تحل مشاكلها بالمال، فقد تكتشف للمرة الأولى أن المشكلة لم تكن يومًا في قلة المال بل في غياب الإدارة التي تعرف كيف تستخدمه.
لسنوات، تعاملت أندية كثيرة مع السوق وكأن الحل لكل مشكلة فنية هو صفقة جديدة، ولكل إخفاق لاعب جديد، ولكل ضغط جماهيري اسم أكبر وراتب أعلى. والنتيجة؟ فواتير ضخمة، وعقود ثقيلة، والتزامات مالية، ثم عودة متكررة للحديث عن الدعم والميزانيات والديون.
المفارقة أن أكثر الأندية التي يفترض أن تكون قادرة على صناعة إيراداتها بنفسها هي الأكثر حاجة إلى المال الخارجي. الأندية الجماهيرية تحديدًا لا تستطيع أن تبني نموذجًا مستدامًا وهي تنفق أكثر مما تنتج، ثم تطالب في كل موسم بمزيد من الدعم.
تقليل الإنفاق سيكشف أشياء كثيرة كانت الأموال تخفيها. سيكشف جودة الإدارات، وقدرة المدير الرياضي، وكفاءة الكشافين، وقوة الأكاديميات، والأهم: هل لدى النادي مشروع فعلًا، أم أن المشروع كان مجرد قائمة صفقات.
المطلوب الآن ليس أن تتوقف الأندية عن المنافسة، وإنما أن تتعلم كيف تنافس بعقلانية. أن تتعاقد مع اللاعب الذي تحتاجه، لا اللاعب الذي يثير ضجة. أن تمنح الفرصة للمواهب السعودية، وأن تبني قيمة اللاعب بدلًا من شراء القيمة الجاهزة، وأن تتعامل مع العقود باعتبارها التزامًا ماليًا لسنوات، لا خبرًا في وسائل الإعلام ليوم واحد.
الجماهير قد تغضب من انخفاض الإنفاق، لكنها ستغضب أكثر عندما تكتشف أن الملايين التي أُنفقت في المواسم الماضية لم تصنع استقرارًا ولا مشروعًا.
هذا الموسم ليس مجرد موسم كروي جديد إنه امتحان ما بعد الطفرة.
ومن ينجح فيه لن يكون بالضرورة النادي الذي يملك أكبر ميزانية، بل النادي الذي يعرف كيف يجعل كل ريال يُنفقه يصنع فارقًا.
أما الأندية التي اعتادت أن تحل مشاكلها بالمال، فقد تكتشف للمرة الأولى أن المشكلة لم تكن يومًا في قلة المال بل في غياب الإدارة التي تعرف كيف تستخدمه.