فهد الروقي
«الحرب على إنزاجي»
2026-08-15
في أول مباراة في الموسم تشعر بأن «بعض» الإعلام والجمهور الهلالي لم يستوعبوا الدرس بعد، فقد واصلوا ما انتهوا عليه من الموسم الماضي، وما زالت صافرات الاستهجان على المدرب في الأصداء لحظة التتويج بأغلى الكؤوس في فعل يثبت بما لا يدع مجالًا للشك بأنه تصعيد الخاسر الأول والأخير منه الهلال وقد جاء بطريقة «من الحب ما قتل».
في الموسم الماضي انتصر الهلال في اثنين وعشرين مباراة متتالية في كل البطولات، وأغلبها انتصارات ساحقة بسداسية وخماسية ورباعية، ومع ذلك لم تتوقف تلك الحرب على المدرب وهم يعتقدون أنها على إنزاجي، والحقيقة أنها على الفريق الذي يدربه إنزاجي، ولكن لا يشعرون بذلك، وطبيعي جدًّا أن تتوتر الأجواء معها وتضعف الثقة بين اللاعبين والمدرب بل ويجد اللاعبون العذر كل العذر في هبوط مستوياتهم وضعف تركيزهم.
لن أتطرق لأرقام إنزاجي المميزة في الموسم الماضي ومنها أنه «لم يخسر» وما بين القوسين كفيلة بإثارة غضب الكثيرين، رغم أنها أرقام مثبتة وهم يستندون على عبارات غير قابلة للتطبيق «غير مناسب وجبان ودفاعي وغير ممتع»، علمًا بأنه ثاني أقوى الفرق دفاعًا وهجومًا.
في مستهل مشوار الموسم الجديد وبعد فوز برباعية ثلاثية منها في شوط أول ممتع ومقنع إلى حد الإشباع، رغم أنَّ الفريق حتى الآن لم تكتمل تعاقداته ولم تحل كل مشاكله السابقة.
في الشوط الثاني وبأخطاء فردية ساذجة من سافيتش ومتعب وبونو وبتراخي كثير من اللاعبين وانخفاض معدلاتهم اللياقية سجَّل الفيصلي هدفين قبل أن يتدارك إنزاجي الموقف ويشرك مجموعة من اللاعبين أعادوا التوازن للفريق، وتم تسجيل الهدف الرابع مع إضاعة عدد كبير من الفرص من سامرفيل وكوليبالي وميتي في حين أنَّ الفيصلي في المباراة كاملة تهيأت له ثلاث فرص فقط.
إذا أراد أولئك أن يعيش فريقهم في أجواء هادئة صحية فليوقفوا فورًا التصعيد المبالغ فيه ولا يعيدوا سيناريو الموسم الماضي.

«السوط الأخير»
الْعَبْدُ ذُو ضَجَرٍ، وَالرَّبُّ ذُو قَدَرٍ
‏وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلٍ، وَالرِّزْقُ مَقْسُومُ
‏وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُنَا
‏وَفِي اخْتِيَارِ سِوَاهُ اللَّوْمُ وَالشُّومُ