أحمد الحامد⁩
تغريدات «إكس»
2026-08-16
تغريدات «إكس» في الأيام الماضية احتفت بعودة منافسات الدوري السعودي. سباقٌ جديدٌ سيحمل إثارةً وقصصًا، وبرامجُ رياضيةٌ انتقلت من محطاتٍ إلى أخرى، وتغريداتٌ عن تلميح كريستيانو رونالدو إلى أن هذا العام، هو الأخير في مسيرته بالملاعب.
الدوري السعودي هو الأمتع في المنطقة، ويتابعه عشاق الكرة في قاراتٍ بعيدةٍ، لكن يجب ألَّا ننسى أن الدوري الأقوى آسيويًّا لم يقدم لنا المنتخب الأقوى آسيويًّا في السنوات الماضية، وهذا ما يجب العمل عليه، إذ لابد من إعطاء اللاعب السعودي وقتًا أطولَ في خوض المباريات، فالمنتخب مشروع الأندية أولًا، ويبدأ من الفئات السنية الصغيرة إلى الفريق الأول.
أبدأ بأول تغريدةٍ، واخترتها لياسر الشمراني الذي كتب عن المحتوى في مختلف وسائل الإعلام: «اليوم المحتوى سهل أنه يوصل، لكن الأصعب أن تقدم محتوى يتوقف الناس عنده، لأن المنافسة ما عادت على الوصول فقط، المنافسة على انتباه الجمهور ووقته وملامسة احتياجه». أتفق مع الزميل ياسر، وأضيف له، أن من مسؤولية الإعلامي تقديم هذا المحتوى الذي يلامس احتياج الناس وينفعهم.
حكايةٌ حقيقيةٌ عن المعروف، غرَّدت بها صيغة الشمري. الحكاية أعجبتني، لأن فيها أثرًا للمعروف: «قبل سنواتٍ كنت أتمشى بين أزقة أثينا، فاجأني المطر، فدخلت متجرًا صغيرًا حتى يخف. أخذ صاحبه مظلةً كانت معلَّقةً لديه ومدَّها لي. رفضت وقلت: رحلتي غدًا صباحًا، ولن أتمكَّن من إعادتها. قال: لا تعيديها، أعطيها لمَن يحتاجها، فقد أعطاني هذه المظلة شخصٌ قبل عامٍ، وقال لي: أعطها يومًا لمَن يحتاجها، وربما تكونين أنتِ ذلك الشخص. أخذتها وعندما وصلت إلى الفندق، ورأيت عامل توصيلٍ على دراجته تحت المطر، أعطيته المظلة ودخلت.. بعض المعروف لا يحتاج لأن يعود إليك، يكفي أن يستمر».
أمَّا قاسم، فغرد باقتباسٍ من فيلم Fight club .1999. الاقتباس ذكَّرني بفكرة أن ما نحصل عليه، هو بشكلٍ ما قيدٌ من القيود: «لا نتحرَّر إلا بعد أن نفقد كل شيءٍ».
من المعروف أن اكتساب المعرفة يزيد الوعي، لكن للحصول على المعرفة هناك ثمنٌ باهظٌ لابد من دفعه. حساب روائع الأدب العالمي غرَّد باقتباسٍ لتشارلز داروين: «الجهل يمنح صاحبه ثقةً مُطلقةً، بينما المعرفة تملأ العقل بالشك والتردُّد».