«فير سكوير»: إنفانتينو يحاول الالتفاف على لوائح «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في مؤتمر صحافي سابق في نيو مكسيكو العاصمة المكسيكية يوم 10 يونيو قبيل انطلاق فعاليات كأس العالم (أسوشيتد برس)
لندن ـ رويترز 2026.08.17 | 07:19 pm

حثت منظمة «فير سكوير» لحقوق الإنسان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على إصدار قرار بعدم أهلية السويسري جياني إنفانتينو للترشح لولاية رئاسية جديدة، مرجعة ذلك إلى استيفائه بالفعل الحد الأقصى المسموح به وهو ثلاث ولايات وفقًا للوائح الهيئة الحاكمة للعبه نفسها.
ويقتصر شغل منصب الرئيس على ثلاث ولايات فقط. ومع ذلك، نجح إنفانتينو في 2022 في تقديم دفوع بأن فترة توليه الأولى، والتي بدأت عقب انتخابه في مؤتمر استثنائي 2016 بعد استقالة سيب بلاتر، لا ينبغي احتسابها ضمن هذا الحد لأنها كانت استكمالًا لولاية لم تكتمل.
وفي خطاب أُرسل إلى لجنة الحوكمة والمراجعة والامتثال التابعة لـ«فيفا»، حسبما أورده موقع «ذا أتليتيك»، أوضحت منظمة «فير سكوير» أن هذا التفسير يتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي.
وقال نيكولاس مجيهان، مدير المنظمة، في تصريح صحافي الإثنين: «الشكوى التي قدمناها بها أدلة واضحة على أن هذا يمثل انتهاكًا صريحًا للقواعد، ويشكل سابقة خطيرة للغاية».
وأضاف: «تنص القواعد بوضوح على أن ثلاث ولايات رئاسية هي الحد الأقصى المسموح به، ولا يمكن للاتحاد الدولي الالتفاف على هذه القاعدة، التي تعد كابحًا لسلطة الرئيس، بمجرد القول إن ولايته الأولى لا تحتسب».
كما شككت «فير سكوير» في شفافية القرار الصادر عام 2022، مشيرة إلى أن الحيثيات التي اعتمدت عليها اللجنة لم تنشر للعلن قط.
وقال مجيهان:«إن عدم تقديمهم أي أسباب لدعم هذا الادعاء، وإعلانهم عن القرار المفترض قبل يومين من نهائي كأس العالم في قطر 2022، يشير إلى أنهم كانوا يعلمون تمامًا بعدم وجود أي أساس لاستبعاد ولاية إنفانتينو الأولى».
من جهته أكد ميجيل مادورو، رئيس لجنة الحوكمة والمراجعة المستقلة السابق في «فيفا»، والذي أسهم في صياغة خطاب المنظمة أنه لا يمكن للهيئة الإدارية التغاضي عن قواعدها الخاصة.
وقال في بيان: «شكّل مبدأ تحديد الولايات الرئاسية ركيزة أساسية في إصلاحات عام 2016 بهدف الحد من السلطة، والقاعدة المطبقة واضحة: لا يجوز لأي رئيس أن يخدم أكثر من ثلاث ولايات».
وتابع :«محاولة استثناء إنفانتينو من هذه القاعدة تكشف عن مقاومة لمبدأ تحديد الولايات، وتوضح كيف ينظر البعض في فيفا إلى القواعد ليس على أنها أحكام يجب احترامها، بل عقبات يجب الالتفاف عليها».
ويواجه إنفانتينو تدقيقًا متزايدًا قبل اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العام المقبل، حيث يتوقع أن يسعى لإعادة انتخابه لدورة جديدة من 2027 إلى 2031. ومن المقرر إجراء التصويت في المغرب يوم 18 مارس المقبل.
وفي الأسبوع الماضي، طالبت الاتحادات الأوروبية والآسيوي وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي بمراجعة سلوك إنفانتينو بعد أن اقترح «فيفا» إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار مرتبطة بمسابقاته، بما في ذلك كأس العالم، لجذب الاستثمارات الخاصة.
وقالت مصادر مطلعة على الوضع إن الاتحادات القارية الثلاثة رأت في الخطاب فرصة لإنفانتينو للتنحي مع الحفاظ على كرامته.
كما أبدت عدة اتحادات وطنية مخاوفها، إذ صرح إيان ماكسويل الرئيس التنفيذي للاتحاد الإسكتلندي لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» الإثنين بأن اتحاده لن يدعم إعادة انتخاب إنفانتينو. ومع ذلك، لا يزال الرجل يحظى بدعم اتحادي أمريكا الجنوبية وإفريقيا، وبعض الاتحادات الوطنية.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News