تركي السهلي
جولة مغربل
2026-08-17
خلافًا للائحة المضبوطة لجدول مباريات فرق دوري روشن، وضعت رابطة دوري المحترفين مباراة الهلال الأخيرة أمام النصر على أرضه وهو الذي بدأ المسابقة منطلقًا من ملعبه. فاللائحة تقول إن الفريق الذي يبدأ الدوري من أرضه لا يلعب الجولة الأخيرة في ذات الملعب (7.6.9 في حال لعب النادي أولى مبارياته على أرضه، فسيلعب آخر مباراة خارج أرضه «والعكس صحيح»)، ولا يمكن قياس ذلك على الدور الواحد كون الرابطة لم تقل ذلك صراحةً.
الحقيقة، أن الرابطة تعمل منذ الموسم الماضي وفق ما يجعل الأزرق مرتاحًا. ولا أحد يعلم ماذا تُريد الرابطة من جدولتها هذه، ومخالفتها للائحتها دون النظر لمصلحة الأندية، سوى أن ما حدث، ما هو إلا تعزيز لموقف نادٍ واحد، وتحقيقًا لطلب خاص ربّما. فالهلاليون لديهم رغبة جامحة «للانتقام» من النصراوي، ومن رونالدو، ولن يكون ذلك متاحًا إلاّ أن يحتفلوا أمامه بالدوري وفي «ساحة المملكة» تمامًا كما كانت ليلة «موسم الرياض» قبل نحو سنتين.
والرابطة حققت للهلال ما يريد، ففي الموسم الماضي، وضعت الممثّلة لمصالح الأندية أيّام راحة للهلال أكثر من غيره، في الفترة الثانية من الدوري، وبعد الفراغ الدولي من بطولة فيفا على كأس العرب في الدوحة. كما أنها في هذا الموسم، طبّقت معيارًا في الجدولة بناءً على مركز الفرق في المواسم الثلاث الأخيرة، وهو ما يجعل الهلال أولًا، ولا مراعاة أبدًا للفريق الذي حقّق بطولة الدوري آخرًا.
إن الحنق المتزايد من رابطة دوري روشن للمحترفين من قبل الأندية، يتطلّب تحرّكًا سريعًا لعقد جمعيّة عموميّة، ومواجهة مجموعة «عمر مغربل» بالأخطاء الهائلة التي وقعت منهت كجهاز من أولى أولوياته تحقيق مصالح الأندية والعمل من أجل تنميتها.
لقد ارتكبت الرابطة الخطأ تلو الخطأ، بدءًا من التسويق، وانتهاءً بالجدولة، والضبط المالي العادل، وحان وقت مواجهتها، مع تخلّص الأندية من خوفها، وتردّدها في الموافقة على كُل ما تسنّه الرابطة.
إنّ العمل الضعيف الذي يُقدّمه الرئيس التنفيذي للرابطة ذو الخلفية البعيدة عن شؤون كُرة القدم يتطلّب وقفة تنصف الجميع.