أحمد الحامد⁩
أغنية
2026-08-17
* هناك أغنياتٌ رائعةٌ بأصواتٍ شابةٍ جميلةٍ، كلما استمعت إلى واحدةٍ منها، تأكَّدت أن هناك مَن يحاول اختراق الشكل السائد المتكرِّر.
وقبل مدةٍ توقَّفت عند أغنية «لو تبيها» ألحان سهم، وكلمات ود، وغناء سلطان خليفة. اللحن ألبس الكلمات ثوبًا أنيقًا، وصوت سلطان كان مناسبًا جدًّا، ومع أن اللحن في العادة يكون البطل الأول للأغنية، لكن كلمات «لو تبيها» كانت البطل الأول لها، وهذا جزءٌ قصيرٌ منها:
لو تبيها بالمعارك لا تناظر للهزيمة
يمكن المغلوب فايز وانسحابه يرفعه
واني لو مرة بحارب وارسم الخطة العظيمة
ما تفرحني مضرة بانتقام وزعزعة.
* مشكلة بعض المغنين أنهم يُقدِّمون ما يطلبه المستمعون تحت مسمَّى «هذا ما يريده الجمهور»! متناسين أن مسؤوليتهم، هي رفع الذائقة، واختيار أجمل الكلام والألحان. هذا دورهم إن كانوا فنانين فعلًا، لكنْ الأكثرية تحتمي خلف الأغنيات الخفيفة التي قد تحقق نجاحًا مؤقتًا، ولفئةٍ سنيةٍ معينةٍ!
أجمل أغنياتنا وأطولها عمرًا، هي التي رفعت الذائقة، وليست تلك التي اختبأت خلف: «هذا ما يريده الجمهور».. على أساس أن لديهم استبياناتٍ بما يريده الجمهور فعلًا!
* في الأيام الماضية، استمعت إلى مكتبة عبد الكريم عبد القادر. اكتشفت أن أجمل ما قدَّمه، في رأيي الشخصي، كان في السبعينيَّات والثمانينيَّات الميلادية، فهذه الأعمال كانت الأجمل والأكثر تأثيرًا، والسبب أن عبد الكريم رافق حينها كُتَّابًا وملحنين غير عاديين، وعندما تغيَّروا في التسعينيَّات تغيَّر المستوى. مع ذلك، لا يُغيِّر الأمر في جمال وروعة عبد الكريم، لكنَّه يشير إلى روعة مَن تعاون معهم في السبعينيَّات والثمانينيَّات. الأغنية فعلًا لا تكتمل إلا بأضلاعها الثلاث.
* قبل أيامٍ، أيضًا، استمعت إلى أغنيةٍ مولَّدةٍ بالذكاء الاصطناعي. لم أعرف أنها اصطناعيةٌ إلا بعد أن بحثت عنها، ولا أعلم إن كان هذا الأمر جيدًا أم لا، لكنَّه سيفتح المجال أمام الكُتَّاب والملحنين الذين لا يستطيعون الوصول بكلماتهم، وألحانهم إلى المغنين النجوم.
المؤكَّد أن الفنانين الشباب اليوم سينافسون في المستقبل الأصوات الاصطناعية!