صالح الطريقي
الهلال و«الحقيقة الغائبة»
2026-08-20
طوال سنوات ردد الكثير من الإعلاميين «الهلاليين» مقولات «بيئة الهلال جاذبة»، «الهلال الأفضل إداريًا»، «العمل نموذجي»، «على البقية أن يتعلموا من الهلال».
فأصبحت هذه المقولات حقيقة عند الغالبية دون أن يختبر أحد مدى مصداقيتها.
اليوم بدأ الواقع يصدم الهلاليين، ولم تعد حيل «ذهب وحيدًا، ولم يدعم» تؤتي أُكلها.
كذلك حالات رفض اللاعبين لعروض الهلال، رغم أنه يدفع أعلى من منافسيه.
حيرت جماهيره التي صدقت مقولة «العمل بالهلال نموذجي»، وجعلها تتساءل ما الذي يحدث، ولماذا يرفضون؟.
وبما أن بداية المعرفة طرح الأسئلة، والبحث عن إجابات لها، دعوني أقول لكم:
الهلال لم يكن «بيئة جاذبة» بسبب العمل النموذجي، بل بسبب قوة المال، لكن هذه القوة المالية التي أغرت اللاعبين لفترة بسبب غياب الإعلام العالمي عن دورينا سابقًا، سرعان ما تحطمت بعد أن أصبح دورينا مشاهد ومتابع عالميًا، وبدأ العالم يشاهد الهلال كما هو.
فنجوم العالم الذين لعبوا بدورينا، وأصحاب الشخصيات القيادية، كانوا قادة فرقهم «رونالدو بالنصر، بنزيما بالاتحاد، ميندي بالأهلي»، فيما الهلال رغم أنه أحضر قائدًا بالفطرة «نيفيز» الذي من اللحظة الأولى لمتابعة الهلال، ستكتشف أنه قائد حقيقي الجميع يحترمه ويستمع له، ومع هذا منع الفريق من قائد عظيم، وأعطيت لمن لا يستحقها، ليقال تفاخرًا «بيئة الهلال مختلفة عن باقي الأندية».
كذلك وهو الأهم عشوائية وكثرة التعاقدات خصوصًا الموسم الماضي، تدل على أن الإدارة والجهاز الفني لا يعرفون احتياجاتهم، لهذا تعاقدوا مع لاعبين أكثر من اللازم.
وهذا ما جعل اللاعبون لا يتعاونوا مع بعضهم البعض، لأن البيئة أشبه «بصراع من أجل البقاء».
أضف إلى ذلك اشتبك الهلال مع اللاعبين بمشاكل تعاقدية بعضها وصل إلى «فيفا»، لودي، وبعضها قد يصل مع الوقت، حتى اللاعب المحلي «البليهي» اختبر «البيئة».
فهل يستيقظ الهلاليون من أوهامهم، ليعيدوا حساباتهم، أم يستمرون في تمثيل دور بطل الأسطورة الإغريقية «نارسيس» الذي رأى انعكاس وجهه بالماء، فعشق نفسه، مع ملاحظة أنه كان جميلًا جدًا؟.