أحمد الحامد⁩
العالم الذي نعيش
2026-08-20
ـ مقال اليوم من أخبار ودراسات العالم الذي نعيش، العالم الذي كان قبل سنوات قليلة لا يذكر فيه الذكاء الاصطناعي، ولا الروبوتات الشبيهة بالبشر، وكان السماع بالعملة المشفرة يثير الاستغراب والضحك. قد يكون السؤال الأدق ليس ما تغير بل ما الذي سيتغير في السنوات القليلة القادمة؟ حسب ما فهمت أن التغييرات ستكون كبرى، أكبر من عصر الطباعة وعصر الإنترنت.
ـ أبدأ بأول خبر قرأته عن بطولة العالم للروبوتات التي ستقام بين 22 و26 أغسطس في بكين، بطولة الروبوتات الشبيهة بالبشر تضم 32 لعبة، منها مسابقات رياضية، ومسابقات تشبه الأعمال والحياة اليومية للبشر. ستقام سباقات المضمار وألعاب القوى، وكرة القدم، والملاكمة والقتال، بالإضافة للمسابقات التي تختبر قدرة الروبوت على أداء أعمال حقيقية منها خدمة الفنادق وأعمال المصانع والتجميع الصناعي، ومكافحة الحرائق، والتعبئة والتخزين، وإعداد الطعام. يشارك في المونديال أكثر من 20 دولة، أكثر 10000 روبوت. هل مازال عندكم شك أن مطوري الروبوتات يسعون لأن تكون روبوتاتهم بديلًا للإنسان؟ إذا افترضنا أن مشاركتها في الألعاب الرياضية استعراض تقني وصناعي، فلماذا تشارك في الأعمال الوظيفية التي يقدمها الإنسان؟ مونديال الروبوتات هو عملية عرض المصنعيين لمنتجهم الروبوت، وتقديمه كموظف بديل للإنسان، مع ذكر خصائصه التي يتميز بها عن الإنسان، فهو لا يأخذ إجازة، ولا يتأخر بسبب زحمة الطريق، ولا يشتكي عليك إذا أوقفته عن العمل، ولا يتغيب بداعي الإنفلونزا والمرض، ولا ينافق المدير، ولا يسرق مجهود زملاءه. الخطر القادم من الروبوتات ليس في أنها ستحل بديلًا لبعض الوظائف، بل في تطورها السريع وقوتها المتنامية، و عندما يبدو الإنسان ضعيفًا جسديًا أمامها، ومثلما هناك من «يهكر» المواقع سيظهر من يهكر الروبوتات. لم أعد أحب التطور التقني لأني لا أعرف خطورة مستقبله!
ـ فقدت شركات السيارات الألمانية صدارتها في السوق الصينية أمام الصانع الصيني BYD، الألمان فقدوا مكانتهم التي استمرت 40 عامًا بعد انخفاض مبيعاتهم 30 في المئة في الربع الثاني من 2026. هذه المرة الأولى التي تتصدر فيها شركة صينية المبيعات في السوق الصينية الأكبر في العالم. لا حل للأوروبيين أمام المارد الصيني إلا أن يعيدوا عجلة الزمن للوراء!