تمر الإذاعة بتحديات بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، ومع وجود اليوتيوب الذي أصبح منصة مهمة للأغنية، متفوقًا على الإذاعة في هذا الجانب، كون المستمع يستطيع التحكم بوقت الاستماع وعدد مرات الاستماع للأغنية، وبدلًا من وجود المكتبة الغنائية حكرًا عند الاذاعة أصبحت عند الجميع عبر اليوتيوب. في كل الأحوال، لم ينافس اليوتيوب الإذاعة على الأغنية فقط، بل على البرامج أيضًا وفي بث مباشر، كما أن دخول منصات اجتماعية مثل الإنستجرام وتويتر وتيك توك التي تتيح البث المباشر للمشتركين، شكلت تحديًا آخر للإذاعة، ثم جاء انتشار البودكاست لينافس بشكل مباشر كونه يشبه البرامج الإذاعية، لكنه يختلف بتركيز المحتوى وبلا فواصل إعلانية وبلا أغانٍ. كل هذه التحديات لم تُخرج الإذاعة من المنافسة ولن تخرجها، لكنها أخذت من مستمعيها نسبة مهمة، وجعلتها أمام تحدٍ واضح إذا أرادت الحفاظ على أهميتها. لم تعد الإذاعة مصدرًا أول للأغنية، ولم يعد وجود مذيع مع تشكيلة من الأغاني يقدمها بكلمات خفيفة مرضيًا للمستمعين، أصبح التحدي عند الإذاعات هو في تقديم محتوى جاذب «ومتعوب عليه». من ناحية أخرى، تعاني الإذاعات من تغير في خريطة الإعلانات بسبب توزع الإعلانات على وسائل جديدة، والحل لن يكون في تقليص المصاريف بل في ضخ المال أكثر لصناعة المحتوى الجاذب، وبالتالي رفع نسبة الاستماع والاهتمام. تبقى الإذاعة وسيلة إعلامية محببة، لكنها فعلًا في مرحلة يجب ألّا تعتمد فيها على الأغنية وحدها، ولا على المحتوى السهل، عليها إسناد نفسها بمحتوى عميق، ومحتوى ترفيهي مدروس، مع وجود فيديوهات للسوشال ميديا كمقاطع قصيرة أو طويلة.
* أحلام مستغانمي: حين نكون تعساء ندرك تعاستنا، لكن حين نكون سعداء لا نعي ذلك إلا في ما بعد.. السعادة اكتشاف متأخر.
* أحلام مستغانمي: حين نكون تعساء ندرك تعاستنا، لكن حين نكون سعداء لا نعي ذلك إلا في ما بعد.. السعادة اكتشاف متأخر.