إنتر يستهل حملة الدفاع أمام مونتسا
شهد فريق إنتر ميلان الإيطالي الأول لكرة القدم تغييرات كبيرة خلال فترة ما بين الموسمين، لكن طموحاته لم تتغير، بصفته المرشح الأبرز للاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي «Serie A» الذي تنطلق منافساته السبت، إذ يسعى البطل إلى مواصلة هيمنته محليًا، واستعادة بريقه على الساحة الأوروبية.
وفي الظهور الأول له على ملعب «سان سيرو» الموسم الجاري، يقصّ «نيراتسوري» شريط الافتتاح أمام مونتسا، جاره العائد إلى دوري الأضواء، مساء السبت، لكن بطل إيطاليا 21 مرة، سيدخل المباراة بوجه مختلف، بعدما أجرى تعديلات واسعة على الفريق الذي حقق في مايو الماضي ثالث ثنائية دوري وكأس في تاريخه.
وفي موسمه الثاني على رأس الجهاز الفني للنادي اللومباردي، أراد الروماني كريستيان كيفو ترك بصمته هذه المرة على التشكيلة التي ورثها من سلفه سيموني إينزاجي، مدرب الهلال السعودي الحالي، وعمد خلال الصيف إلى تجديد دماء الفريق ومنحه طابعًا إنجليزيًا.
ويتولى الإسباني جوسيب مارتينيس، صاحب الـ28 عامًا، حراسة المرمى، بعد موسمين أمضاهما بديلًا للسويسري يان سومر.
كما عاد الموهبة الصربية ألكسندر ستانكوفيتش، نجل ديان ستانكوفيتش، لاعب الوسط السابق للفريق، إلى مركز التدريبات في أبيانو جنتيلي، بعد موسم قضاه مع كلوب بروج البلجيكي.
وجدّد كيفو خط دفاعه المتقدم في السن، في ظل انتهاء عقود فرانتشيسكو أتشيربي، وماتيو دارميان، والهولندي ستيفان دي فري، وتعاقد مع جيد سبينس، لاعب توتنام الإنجليزي سابقًا، الذي سطع نجمه مع المنتخب إنجلترا في مونديال 2026، إضافة إلى مواطنه جون ستونز، القادم من مانشستر سيتي، ولا يزال يأمل في ضم الإنجليزي الآخر كورتيس جونز من ليفربول.
بفضل ثنائي الهجومي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، والفرنسي ماركوس تورام، المدعوم من فرانتشيسكو بيو إسبوزيتو، والعاجي أنج-يوان بوني، والفرنسي الآخر آندي ضيوف، يستهدف إنتر إحراز اللقب للمرة الـ22 في تاريخه والرابع منذ عام 2021.
كما يسعى الفريق الإيطالي إلى محو خيبته الأوروبية الأخيرة، التي انتهت عند الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، أمام بودو-جليمت النروجي.
ويبدو نابولي المرشح الطبيعي لمنافسة إنتر على اللقب، بعدما أنهى الفريق الجنوبي الموسم الماضي وصيفًا بفارق تسع نقاط، خلف النادي اللومباردي، لكنه تفوّق عليه بنقطة واحدة في سباق لقب 2025، بعد عامين من إنهاء انتظار دام 33 عامًا للتتويج.
وخسر نابولي أنتونيو كونتي، مدربه، بعد موسمين، أما خليفته ماسيميليانو أليجري، صاحب السجل الحافل بستة ألقاب للدوري مع يوفنتوس وميلان، فيأتي بعد تجربة فاشلة مع ميلان الذي أقاله إثر ضياع بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال في المرحلة الـ 38 الأخيرة.
وكما جرت العادة في الأعوام الأخيرة، حاول ميلان فعل موجة جديدة بتغيير المدرب، هذه المرة عبر التعاقد مع البرتغالي روبن أموريم، إلى جانب إعادة هيكلة الإدارة الرياضية، كما دفع 86 مليون دولار، لضم البرتغالي جونسالو راموش من باريس سان جيرمان الفرنسي.
وتُعد أي نتيجة أقل من التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، إخفاقًا بالنسبة إلى المالك الأمريكي جيري كاردينالي، الذي يزداد ضغط الجماهير عليه يومًا بعد يوم.
ويضع يوفنتوس الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السادس، بفارق 18 نقطة عن إنتر، بدوره التأهل إلى دوري الأبطال هدفًا أساسيًا، ولو لتحسين وضعه المالي، على الرغم من الدعم المستمر من عائلة أنييلي.
وأجرى النادي الأكثر تتويجًا في إيطاليا، الذي يعود آخر ألقابه الـ36 إلى عام 2020، عملية تنظيف واسعة داخل أروقته، تمثّلت بإقالة الفرنسي داميان كومولي، مديره العام، بعد عام واحد فقط، وتخلّى عن الصربي دوشان فلاهوفيتش، مهاجم الفريق، صاحب أعلى راتب في الدوري الإيطالي، إضافة إلى بعض صفقات الصيف الماضي، لكنه مع ذلك أنفق أكثر من 47 مليون دولار، للتعاقد مع الفرنسي راندال كولو مواني.
وإذا ما واصل هذان العملاقان تراجعهما، فإن روما الذي أنهى الموسم الماضي ثالثًا بقيادة جان بييرو جاسبيريني، وكومو الذي سيخوض دوري أبطال أوروبا مع الإسباني سيسك فابريجاس، مدرب فريقه، بعد سبعة أعوام فقط من وجوده في الدرجة الثالثة، يملكان المقومات للاستفادة من الوضع مجددًا.
وبمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه، أنفق فيورنتينا أكثر من 140 مليون دولار، خلال سوق الانتقالات لطي صفحة موسم 2025ـ2026، الذي أنهاه في المركز الـ 15، وتجنب معركة البقاء التي غالبًا ما تكون قاسية على الأندية الصاعدة حديثًا.
ويبقى على مونتسا وفينيتسيا وفروزينوني محاولة تفادي الهبوط السريع والعودة المباشرة إلى الدرجة الثانية.