80 % من الحالات قلبية.. وفاة نجم وست بروميتش داخل الملعب
توفي كيفن كاسترو، لاعب وسط فريق ريال سبورت كلوب بالدرجة الثالثة البرتغالية، خلال مشاركته في مباراة تجريبية ضد فريق إستريلا دا أمادورا، المنافس في دوري الأولى، لينضم إلى قائمة طويلة لاقت المصير نفسه.
ولم تعرف الأسباب الكامنة بعد وراء وفاة كاسترو، نجم فريق ويست بروميتش الإنجليزي السابق، البالغ 25 عامًا، ولكن الاتحاد الدولي لكرة القدم يشير إلى أنَّ المشكلات القلبية هي أبرز مسببات تلك الوفيات.
وتوضح الإحصاءات الرسمية الصادرة عن سجل «فيفا» للموت المفاجئ «FIFA-SDR» أنَّ أمراض القلب الوعائية هي السبب الرئيس وراء وفيات اللاعبين داخل الملاعب بنسبة تتجاوز 80 %، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين الإصابات الجسدية العنيفة والحوادث النادرة.
وقال اتحاد لشبونة لكرة القدم، في بيان: «نقدم تعازينا الحارة لعائلته وأصدقائه ونادي ريال سبورت كلوب، في هذه اللحظة المأساوية التي تمر بها كرة القدم البرتغالية».
وانضم كاسترو إلى أكاديمية وست بروميتش في 2021، وشارك للمرة الأولى مع الفريق الأول في مباراة بكأس الرابطة الإنجليزية المحترفة ضد أرسنال.
وانتقل كاسترو على سبيل الإعارة إلى أندية بيرتون ألبيون ونوتس كاونتي وجيتسهيد قبل أن يغادر النادي المنافس في دوري الـ«تشامبيونتشيب» في 2023.
وقال وست بروميتش إنَّه سيكرم كاسترو قبل مواجهة بيرنلي الأحد. وأضاف النادي في بيان: «سيحيي النادي ذكرى كيفن يوم الأحد، بتصفيق حار في الدقيقة 25 من مباراة بيرنلي، كما سيرتدي اللاعبون شارات سوداء».
كما عبَّر ناديا ريال سبورت كلوب وإستريلا دا أمادورا عن تعازيهما على إنستجرام بعد تأجيل المباراة.
وتعود أولى حالات الوفاة المفاجئة داخل الملاعب والمسجلة إلى عام 1874 وكانت باسم الإسكتلندي روبرت أثيرلي، لاعب «ستار أوف ليفن»، بعد أن تلقى ركلة في بطنه خلال مباراة فريقه ضد رينتون. ونشرت الحادثة صحيفة «نورث بريتش دايلي ميل».
أما حديثًا فيعد الكاميروني مارك فيفيان فويه من أبرز اللاعبين الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة على أرضية الملاعب، وذلك خلال مشاركته أمام كولومبيا في مباراة ضمن بطولة كأس القارات 2003. وشخصت حالته آنذاك بتضخم في عضلة القلب، وهو مرض وراثي يتسبب في زيادة سمك جدار عضلة القلب ما يؤدي إلى نوبات قلبية مفاجئة أثناء المجهود البدني العالي.
ومن الأسماء الأخرى النيجيري صامويل أوكواراجي في مباراة رسمية دولية ضد أنجولا ضمن تصفيات كأس العالم عام 1989 عن عمر 25 عامًا إثر هبوط حاد في الدورة الدموية وسكتة قلبية.
كما سقط أنطونيو بويرتا، لاعب إشبيلية الإسباني في 2007، خلال مباراة رسمية في الدوري ضد خيتافي، بعد توقف متكرر في عضلة القلب ونوبة قلبية مفاجئة، ما أدى إلى تلف دماغي حاد وفشل متعدد في الأعضاء، لكن ودع الحياة بعد صراع استمر ثلاثة أيام في المستشفى.
وعلى الرغم من أنَّ الموت القلبي المفاجئ يعد حدثًا مأساويًّا، لكنه نادر الحدوث في مختلف الرياضات. وأظهرت الدراسات الحديثة، بحسب سجل «فيفا» FIFA-SDR أنَّ معدل الإصابة به لدى لاعبي كرة القدم المراهقين ذوي المستوى العالي يبلغ 6.8 لكل 100 ألف رياضي سنويًّا.
ومع ذلك، يوضح السجل أن عبء الموت القلبي المفاجئ المرتبط بالتمارين الرياضية لدى اللاعبين من مختلف الأعمار والمستويات ما زال غير واضح بسبب نقص الدراسات المتخصصة. إلا أنَّ كرة القدم هي الرياضة التي أولت اهتمامًا بالغًا لهذه المشكلة، وأطلقت العديد من المبادرات في هذا الشأن.