بعد 16 عاما.. مورينيو يهرب من سيناريو البدايات
تكللت عودة البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب فريق ريال مدريد الإسباني الأول لكرة القدم، بفوز صعب ومتأخر على مضيفه إسبانيول 2ـ1، في المرحلة الثانية من دوري «لاليجا».
وكادت بداية مورينيو الجديدة أن تكون مماثلة للقديمة قبل 16 عامًا، حين تعادل في مباراته الأولى ضمن الـ«لاليجا» مع مضيفه ريال مايوركا سلبًا، لكن البديل الشاب كارلوس إسبي، سجل هدف فوز قاتل في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، بعدما افتتح الإنجليزي جود بيلينجهام التسجيل بعد 9 دقائق، لكن أليكس كالاترافا عادل النتيجة في الدقيقة 30.
ويأتي مورينيو إلى مدريد بمهمة مشابهة إلى حدٍ كبير لما كانت عليه في الماضي، المتمثلة لوضع حدّ بأيّ ثمن لهيمنة برشلونة، بطل إسبانيا، في الموسمين الماضيين، ومساعدة نادي العاصمة على العودة إلى طريق الألقاب.
وقد تكون المهمة الأصعب بالنسبة إلى مورينيو، المعروف بشخصيته الحادة ومهاراته القيادية، بإعادة الانضباط إلى غرفة ملابس شهدت انقسامات، وإعادة بناء فريق قادر على المنافسة، إلى جانب نبذ الهتافات العنصرية التي يتعرض لها البرازيلي فينيسيوس جونيور.
واتهم مورينيو الجماهير بالتنمر على فينيسيوس، بعد أن تعرض الجناح البرازيلي لهتافات عنصرية خلال المباراة الافتتاحية للفريق.
وأوضح المدرب البرتغالي أن المعاملة التي يتعرض لها فينيسيوس أصبحت موضوعًا متكررًا، قائلًا :«ما تفعله الجماهير مع فينيسيوس كان مبالغًا فيه، منذ الدقيقة الأولى، إنه نمط يتكرر من منافس إلى آخر».
وأشار مورينيو إلى أن فينيسيوس، الذي غالبًا ما يكون هدفًا للإساءات من المدافعين المنافسين والجماهير، يحتاج إلى الحفاظ على رباطة جأشه على الرغم من الاستفزازات، مضيفًا :«عليه أن يتحلى بقدر كبير من ضبط النفس، أخبرته أنه إذا سجل هدفًا، فعليه أن ينتبه للطريقة التي يحتفل بها، نحن في عصر تتصدى فيه المجتمعات للتنمر، ومع ذلك ما زلنا نشهد تنمرًا ضد فيني، سواء من المنافسين أو من الجماهير، علينا تثقيفه وإعداده بأفضل ما نستطيع، وهذا كل ما في الأمر».
وتستقبل جماهير الريال مورينيو على ملعب «سانتياجو برنابيو» في أول مباراةٍ رسميةٍ له منذ عودته إلى النادي الأربعاء المقبل، في مواجهة ريال سوسييداد، الأربعاء، المؤجَّلة من المرحلة الأولى.